الصفحة 19 من 571

1 -مبيت سيدنا علي رضي الله عنه في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم للتمويه والتعمية على العدو.

2 -ذهاب الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا أبي بكر ساعة القيلولة وقلما يوجد إنسان خارج بيته في هذه الساعة.

3 -الخروج من غير الباب الرئيسي لبيت سيدنا أبي بكر خشية وجود مراقبة.

4 -الاتجاه إلى الغار لمنع رصد الطريق إلى المدينة من قبل الأعداء.

5 -الغار على غير طريق المدينة للتضليل والحذر من المتابعة.

6 -استمرار وصول المعلومات عن مكة لمتابعة التطورات عن طريق عبد الله بن أبي بكر.

7 -تأمين الزاد عن طريق أسماء بنت أبي بكر.

8 -إزالة آثار عبد الله وأسماء عن طريق راعي الغنم عامر بن فهيرة.

9 -الكمون في الغار ثلاثة أيام لتجنب الوقوع في قبضة العدو.

10 -استمرار التمويه والسرية في الحركة (فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: من هذا الرجل الذي بين يديك فيقول: هذا الرجل يهديني الطريق. فيحسب الحاسب أنه يعني به الطريق. إنما يعني به سبيل الخير. ا. هـ [1]

إن التزام المسلم بالأخلاق الإسلامية الواردة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يحقق القواعد الأمنية المطلوبة دون عناء كثير.

من الفوائد الأمنية والتي إذا التزم بها المسلم تحقق الأتي:

تحقيق الانضباط الأمني الشخصي.

كل فرد لا يحمل إلا ما يخصه من معلومات.

عدم إفشاء أسرار الجماعة إلا لمن يخصه الأمر.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) ، فإن التزام المسلم بهذا التوجيه النبوي يجعل المسلم حريصًا على عدم تسريب المعلومات لدى فرد خارج دائرة اختصاصه فهذا من الخير المذكور في الحديث فينضبط الأفراد وينالون الثواب لتمسكهم بالقرآن والسنة, وهناك كثير من الأحاديث التي تدل على هذه المعاني ومنها:

حديث: (إن الرجل ليلقي بالكلمة لا يلقي بها بالًا .. ) الحديث.

ومما لا شك فيه أن لكل فرد دورًا في العمل يختلف عن الآخرين، وكذلك أيضًا يختلف حجم المعلومات لدى كل فرد فمثلا: يختلف دور القائد ومعلوماته عن دور الفرد ومعلوماته مما يستلزم من القائد إجراءات أمنية شديدة .. وكذلك فإن البيئة التي يتحرك فيها الفرد لها دور في طبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة فمثلا: فرد الدعوة والعمل العلني يختلف في دوره وبيئته عن الفرد الذي يعمل في المجال العسكري السري، وأيضا داخل كل مجال تختلف الإجراءات الأمنية فمثلا: فرد الدعوة يتنوع مجال عمله (داعية - مسؤول تجنيد - داعم وجامع أموال ... إلخ) وبالتالي تختلف الإجراءات الأمنية في كل عمل من الأعمال، وكذلك تختلف الأعمال عند الفرد العسكري السري من (سلاح - معلومات - تدريب .... إلخ) وبالتالي تختلف الإجراءات الأمنية في حق كل فرد وعمله .. والأصل العام هو الضبط الأمني الذي يحقق الهدف دون الانكشاف في كل مجال.

الأمن بين الإفراط والتفريط

الإفراط: هو التشدد والزيادة في الشيء.

التفريط: هو التسيب والإهمال في الشيء.

إذن لابد من وضع الأمور في نصابها الصحيح بالنسبة للإجراءات الأمنية فمثلًا، الفرد العادي الذي يبالغ في حذره وسريته - ولا يرجى فائدة منهما - يلفت الأنظار إليه ويعرضه للخطر والمسائلة الأمنية فهذا هو الإفراط في غير موضعه، وكذلك الفرد الذي يعمل في عمل سري هام وخطير نراه يتحدث بمعلومات خطيرة أو يتحرك بطريقة غير حذرة فهذا مفرط قد يضر إخوانه ويكشف عملهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت