وأحيانًا يطلق عليها رجاله من وزارة الداخلية والذين تخرجوا من كليات شرعية ليشوشوا على المسيرة الإصلاحية وليشتتوا الأمة والشعب عن هذه المسيرة، وأحيانا يستزلون أقدام بعض الصالحين للدخول في حرب كلامية مع علماء ورموز الحركة الإصلاحية ليستنزف طاقة الجميع ويبقى الكفر الأكبر مسيطرًا على الأمة مظللًا لها، وتستمر المناقشات في الفروع بينما توحيد الله بالعبادة والتحاكم إلى شريعته مغيب عن الواقع، وفي ظل هذه المناقشات والردود يلتبس الحق بالباطل وكثيرًا ما تنتهي إلى عداوات شخصية يتحزب الناس مع هذا أو ذاك مما يزيد الأمة انقسامًا وضعفًا إلى ضعفها، وتغيب الأولويات في العمل الإسلامي، فينبغي التنبه إلى هذه الحيل الشيطانية وأمثالها التي تنفذها وزارة الداخلية. والصواب في مثل هذه الحالة التي نعيشها هو كما قرره أهل العلم، ومن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو تكاتف جميع أهل الإسلام للعمل على دفع الكفر الأكبر الذي يسيطر على بلاد العالم الإسلامي، مع تحمل الضرر الأدنى في سبيل دفع الضرر الأكبر ألا وهو الكفر الأكبر. وإذا تزاحمت الواجبات قدم آكدها، ولا يخفى أن دفع هذا العدو الأمريكي المحتل هو أوجب الواجبات بعد الإيمان، فلا يٌقَدَمُ عليه شيء كما قرر ذلك أهل العلم، ومن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال: "وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، ن فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يُشترط له شرط، بل يُدفع بحسب الإمكان". كتاب الاختيارات العلمية، ملحق بالفتاوى الكبرى: 4/ 608