الصفحة 222 من 571

ونحن نشاهد في زماننا كثيرًا من الجماعات والفرق والطوائف تستن بهذه السنة لترويج بدعها .. فتحت دعوى موالاة آل البيت ومحبتهم، وبهذا المسمى الجميل واللافتة المزخرفة يُروّج الرافضة لباطلهم العريض، فيقولون بتحريف القرآن ويطعنون بعرض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ويكفرون جمهور أصحابه كل ذلك تحت مسمى حب آل البيت وبدعوى موالاتهم والدفاع عنهم!!.

ومن الفرق من سمى عقيدة الكفر القائمة على الاتحاد والحلول؛ توحيدا!!.

ومنهم من جعل نفي صفات الرب؛ تنزيهًا، ترويجا لباطله.

ومن ضُلّال أهل زماننا من يسمي الديمقراطية ويصفها بالشورى ترويجًا لها بين عوام المسلمين وتضليلًا!!

ومنهم من يصف ويسمي حكام الردة وطواغيت الكفر بولاة الأمور كي يدخل الناس في طاعتهم ويسوقهم إلى موالاتهم ..

ومنهم من يسمي دعاة التوحيد والمجاهدين الخارجين على طواغيت الكفر بالتكفيريين والخوارج؛ ويسمي منهجه الانبطاحي للطواغيت بالنهج السلفي الأثري؛ تنفيرًا عن دعوة التوحيد وترغيبًا بوصل الطواغيت!!

وهذا النهج استحسنته الحكومات واستعملته أيضًا كثيرًا .. حتى بلغ بي العجب مبلغه من جرأة محقق كبير في دائرة المخابرات وهو يسب ديني وعقيدتي بأفحش الألفاظ؛ ثم يستدرك قائلًا - وهو يرى تمعّر وجهي: أنا لا أسب العقيدة والدين الصحيح؛ بل أسب دينك أنت!! أنت دينك غير الدين الصحيح! أنت زنديق!!

فلو نفعه هذا التلاعب لنفع من قبله شيخه إبليس ..

وعليه فعلى طالب الحق أن لا ينقاد للزخارف والأسماء حتى ينظر في حقائقها وأن لا تغره اللافتات الضخمة حتى ينظر فيما وراءها .. عارضًا لحقائقها لا أسمائها، ولمعانيها لا مبانيها؛ على ميزان الشرع، ميزان التوحيد الذي ميّزناه عن سائر الموازين في المرة السابقة؛ وأن لا يصغى فؤاده إلى تلكم الزخارف أو يرتضيها؛ وذلك من أجل أن يبقى مستقيمًا على الجادة ولا ينحرف أو يتشوش عليه المنهاج ..

فليس الاعتبار بالأسماء والمباني، وإنما الاعتبار بالحقائق والمعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت