بقلم: أبي ثابت النجدي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلقد تكلم شيخنا المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله في الأسبوع الماضي بحديثٍ متميّز وجهه إلى الأمة الإسلامية، محض فيه النصيحة لها، ونبهها إلى المخططات الأمريكية الخبيثة الساعية إلى احتلال بلاد الإسلام كلها لاسيما جزيرة العرب ومنطقة الخليج باعتبارها أهم منطقة استراتيجية في العالم الإسلامي بل في العالم كله، وتوقع الشيخ أن تكون منطقتنا هذه هي المسرح الجديد الذي سيعمل فيه الأمريكان بعد أفغانستان والعراق ليتسنى لهم إحكام السيطرة على المنطقة بشكل كامل وسافر بعد أن كانوا يتجنبون المواجهة الصريحة الواضحة.
من هنا كانت دعوة الشيخ حفظه الله للمسلمين للاستعداد لمثل هذه الجولة من الحرب الصليبية والتي لن يتفرد فيها الأمريكان بل ستعاونهم فيها ملل الكفر من الأوربيين وغيرهم ممن لهم مصالح في مثل هذا التدخل، وقد اقترح الشيخ في هذا الصدد إنشاء مجلس لأهل الحل والعقد يستطيع إدارة مصالح المسلمين في مثل هذه الظروف ويستعد لها قبل أن تقع، ولا شك أن أولى أولويات هذا المجلس هي إعداد العدة الكافية لمواجهة هذا العدوان الصليبي، وتحريض الأمة على القتال في سبيل الله، ومحاولة ربط الناس بهياكل تنظيمية تضمن الاستفادة منهم على أكمل وجه، ولم ينس الشيخ أن يذكر بضرورة أخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لمثل هذا الإجراء، وذلك باختيار المكان الآمن الذي يمكن منه إدارة مثل هذه الأعمال فمن المعلوم أن الحكومات الطاغوتية المرتدة لن ترضى بمثل هذا التصرف وستسعى للقضاء عليه فهي لا تزال تعيش هاجس التبعية والعمالة حتى بعد أن بدا أن الوقت قد انتهى، وأن الأمر قد قضي بليل، وأن هذه الحكومات لم تعد تشكل شيئًا بالنسبة للطاغوت الأكبر أمريكا وأن مهمتها قد انتهت بعد الفشل الذريع الذي حققته في حماية مصالح الصليبيين وحماية أمنهم، فليس من السهل على أمريكا وحلفائها أن يبقى رعاياها رهائن الخوف والقلق والحذر في داخل جزيرة العرب بسبب ضربات المجاهدين المباركة والتي حولت أمنهم خوفًا ورعبًا، وعرضت مصالحهم للانهيار في القريب العاجل بإذن الله.
ونحن في معسكر البتار نرجو أن يكون ما نقدمه خطوة في هذا المجال لنشر الثقافة اللازمة لمثل هذه الظروف مع يقيننا بأن واجب المسلمين أكبر، وحاجتهم أكثر، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله فالله الله أيها المسلمون، استعدوا وأعدوا، ثم هبوا لنصرة دينكم وقاتلوا أعداءكم ولا تنتظروهم ليغزوكم في دياركم، وإذا غزوكم فأروهم من أنفسكم ما يكرهون ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا وإلى الله ترجع الأمور.