الصفحة 233 من 571

بدا واضحًا تخبط النظام السعودي بعد عملية ينبع المباركة التي استشهد فيها أربعة من المجاهدين وقتل فيها أكثر من ستة غربيين وعدد من جنود الطاغوت، حيث تضاربت تصريحات المسؤولين في ذلك النظام الفاشل فعبد الله بن عبد العزيز يتهم الصهيونية، ونايف يتهم القاعدة، وبيان وزارة الداخلية يتهم المعارضة في الخارج (الفقيه والمسعري) ، والأشد تخبطًا من ذلك أن يقول وزير الداخلية في مقابلة مع جريدةٍ يمنية: إنه لا يوجد تناقض في هذه التصريحات الحمقاء، ولعل حجم العملية وأثرها الشديد عليهم أفقدهم صوابهم وتوازنهم، حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية ووصلت إلى (37) دولارًا للبرميل، ويتوقع المراقبون أن يتزايد ارتفاع الأسعار على نحو هذا المستوى الذي لم تبلغه خلال ثلاثة عشر عامًا، كما أدت العملية إلى هز الثقة في الاستقرار الأمني في جزيرة العرب مما يهدد المصالح الأمريكية والغربية في البلاد والتي يهمها استقرار الوضع الأمني لضمان تدفق النفط بأرخص الأسعار وأسرع الأوقات.

تجمعت أعداد من الشباب في جزيرة العرب عند بعض من أحسنوا الظن فيهم من المنتسبين إلى العلم، وكان الهدف هو مطالبتهم بالتحرك في بعض القضايا والمنكرات المنتشرة والسعي فيها بما يوجبه الشرع وكان رد أولئك المنتسبين إلى العلم لا يختلف عما عودوا عليه أتباعهم فمرة يكتفون بالحوقلة، ومرة يعترفون بالعجز عن فعل أي شيء، ومرة ثالثة يتظاهرون بعدم معرفتهم بحقيقة الوضع، ومرة رابعة يعدون المتجمعين بالعمل والتحرك بما لا يخرج عن مواعيد عرقوب التي يضرب بها المثل، وهكذا يمضي الوقت حتى ينتهي اللقاء شاهدًا على عمالة هؤلاء الخونة من المنتسبين إلى العلم، وشاهدًا على غفلة الصالحين التي تحمل بعض شباب الأمة على إحسان الظن بمثل هؤلاء المرتزقة الذين ليس بيدهم شيء ولا عندهم قدرة وتجدهم أذل من العبيد حينما يتعلق الأمر بالطواغيت من الحكام، وأما حينما يتعلق الأمر بمحاربة المجاهدين فليس غير الجد والاجتهاد والمثابرة والمبادرة، نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.

أصدرت بريطانيا بطاقات هوية لمواطنيها وأعفت المسلمات من وضع الصور في بطاقاتهن والاكتفاء بالبصمة مراعاةً لخصوصية المرأة المسلمة، بينما تلزم المرأة في بلاد الحرمين بالتصوير عند الرغبة في استصدار بطاقة الهوية فيا عجبًا كيف يكون النصارى أخف انتهاكًا لحرمات المسلمين وأكثر مراعاة لخصوصياتهم من طواغيت بلادنا المفسدين عليهم من الله ما يستحقون.

تم - بحمد الله - اغتيال الرئيس الشيشاني - المعيّن من قبل الروس والمفتي سابقًا - العميل أحمد قاديروف في عملية استشهادية صرع فيها عدد من كبار الضباط الروس كما قتل القائد الروسي للعمليات العسكرية في الشيشان، وكان هذا العدد الكبير من قيادات الاحتلال الروسي المجرم مجتمعًا في أحد الملاعب بمدينة جروزني احتفالًا بعيد النصر وقد كان نصرًا بحمد الله ولكن للمؤمنين والمستضعفين، وهذه المحاولة الناجحة هي واحدة من محاولات كثيرة لم تنجح في اغتيال هذا الخبيث الذي كان آخر عهده ببلاد الحرمين قبل ثلاثة أشهر، حيث زار البلاد والتقى بطواغيت الجزيرة وتباحثوا في سبل القضاء على الجهاد في الشيشان وقدم لوزارة الداخلية قائمة بأسماء عدد من المطلوبين لجهودهم في نصرة إخوانهم في الشيشان ولم يمض وقت طويل حتى تم اعتقالهم إرضاء للكفار وسعيًا في إطفاء كلمة الله وحرب الجهاد والمجاهدين إذ لم يكتف هؤلاء الطواغيت بخذلان المسلمين، نسأل الله أن ينصر إخواننا المجاهدين في الشيشان وفي كل مكان إنه سميع مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت