بقلم: فيصل الدخيل
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه، أما بعد:
فإن المواجهة بيننا وبين جنود الطواغيت في حكومة آل سلول المرتدة؛ مواجهةٌ بين الحق والباطل، والنصر فيها حتمًا للمجاهدين في سبيل الله، ولا أقل من أن يكتب الله لعباده المجاهدين الشهادة وهذا هو الفوز الكبير الذي يرجوه كل مؤمن يعرف فضل هذه المنزلة العظيمة التي تمناها النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "وددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل".
ومواجهة (خضيرا) بالقصيم كانت مثالًا للمعارك الحاسمة التي يتجلى فيها نصر الله للمؤمنين، وخذلانه لأعداء الدين، فلقد ضرب الإخوة أروع الأمثلة في الإقدام والشجاعة واستطاعوا تخطي الحواجز الأمنية المفروضة على المنطقة المحاصرة وباغتوا أعداء الله من أكثر من جهة ثم عمدوا إلى قيادة العملية فأحرقوا سيارتهم بمن فيها وقتلوا وجرحوا الكثير من الأعداء، وكالعادة يحاول الإعلام السلولي كتم الحقائق وتزويرها بطرق ممجوجة لم تعد تنطلي بحمد الله على الناس وهي طرق قديمة مكرورة وغبية في آنٍ واحد تعتمد على تكرار عرض الأسلحة نفسها بعد كل مواجهة والتكثر بكل ما تعثر عليه أيديهم ولو كان من أثاث البيوت والحاجيات الخاصة مع قصد التضخيم لما يملكه المجاهدون من أسلحة مما يعود عليهم وعلى جنودهم بالرعب الذي نصر بمثله رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صح عنه في الحديث "نصرت بالرعب".
إن المجاهدين قد سلكوا دربًا لا رجوع لهم عنه - بإذن الله - فهو الطريق الذي لا يملك الشرفاء الأحرار في هذا الزمان إلا أن يسلكوه، فزماننا هذا بالذات زمان القتل والقتال قد سل فيه كل كافر سيفه للحصول على حقه حتى الأراذل من بني يهود الجبناء لا يتردد شارونهم في سفك الدماء وانتهاك الحرمات، وآخرها كان في مجازر رفح البشعة التي راح ضحيتها كثير من المسلمين الضعفاء في الوقت الذي تتفرغ فيه جيوش العرب لحرب المجاهدين والدفاع عن اليهود والصليبيين، ولكن اليقين بنصر الله مهما طال الزمن موجب للثبات والاستمرار على طريق الجهاد حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.