الرعب والإرهاب من آثار الجهاد ومقاصده، وهو هدي محمد صلى الله عليه وسلم فبالرعب نُصر مسيرة شهر، ولأجل إرهاب الكافرين أُمر بالإعداد وأخذ العدة للجهاد في سبيل الله: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ) .
واليوم نرى بحمد الله أن الله عز وجل قد نصر عباده المجاهدين بالرعب فأصبح الأعداء بفضل الله ثم بجهاد المجاهدين لا يهنأ لهم عيش، وأصبحوا يعيشون في قلق وخوف دائمين، فأمريكا منذ غزوتي نيويورك وواشنطن ومع كل كلمة تصدر عن شيخ المجاهدين وقائدهم؛ يهتز اقتصادها، وترتفع حالة التأهب عندهم، وهذا والله من إلقاء الله عز وجل الرعب في قلوبهم، ذلك الرعب الذي تكفل بإلقاءه الله تعالى إذ يقول سبحانه: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرَّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) .
وما يشهده البترول اليوم من تصاعد في السعر رغم كيد المنافقين المتزلفين لدولة الصليب إنما هو في أحد أسبابه من أجل جهاد الصادقين من هذه الأمة الذي أبوا أن يروا جراحهم نازفة دون أن يقوموا بما أوجبه الله عليهم من الجهاد ودفع العدو الصائل الذي أتى لينهب خيرات المسلمين وثرواتهم، ويقضى على دينهم ويطمس معالمه.
وهم اليوم ما بين خوفٍ ووجل وبين فزع ورعب جراء العمليات الجهادية التي أصبحت خبرًا سارًا تستفتح به الأخبار كل يومٍ وليلة ..
ألا فليعلم الكائدون والمخذلون أن الأعداء إنما يرتعبون ويخافون من أهل الإسلام الحق، وليس الإسلام اليوم الذي جعل وفق ما يرتضيه الحكام الخونة والأسياد الصليبيين، بعيدًا كل البعد عن إسلام الأمس الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم. اللهم اجعل جهادنا في رضاك، وثبتنا على الحق حتى نلقاك
(قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)