شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهَّاب: وقد انتشرت هذه التهمة عنه أكثر مما قيلت في شيخ الإسلام ابن تيمية، وذكر أنَّ أكثر خصومه لم يُخالفوه في حقيقة التوحيد، وإنَّما خالفوه في التكفير بذلك والجهادِ عليهِ، وقيلت لمن بعده أكثر مما قيلت له، وكُلَّما درس العلم وتأخَّر الزمان وازداد الإرجاء انتشرت هذه التُّهمة، ولا يزال موصومًا بها أهل السُّنَّة على لسان كلِّ مرجئٍ اليوم.
ولولا تأخُّرُ نشوءِ المُرجئَة، لسمَّوا أبا بكرٍ الصِّدِّيْقَ ومن معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خَوَارجَ، بتكفيرهم المرتدِّيْنَ من العرب، والله أعلم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
عبد الله بن ناصر الرشيد