وعند الضغط على الزناد تتحرر المطرقة وتضرب الإبرة بقوة، والتي بدورها تطرق كبسولة الاشتعال الموجودة في مؤخرة الحشوة الصاروخية؛ فتخرج منها نفثة حرارية تنتقل إلى الحشوة الدافعة الأولى فتُشعل البارود مكونةً ضغطًا غازيًا كبيرًا جدًا في حجرة الانفجار في القاذف، وينقسم هذا الضغط إلى قسمين:
قسم يخرج من الفوهة الخلفية للسلاح على شكل لهب يمتد إلى مسافة 15 م تقريبًا.
وقسمٌ آخر يدفع القذيفة للأمام خارج القاذف بسرعة ابتدائية تقدر ب118م/ث.
وبعد خروج القذيفة من القاذف بمسافة أمان تقدر بـ15م يبدأ جهاز الإشعال في إشعال الحشوة الصاروخية، ويقوم الغاز الناتج عن الاشتعال بالخروج من الثقوب الستة الموجودة بجهاز النفث، وقد يتضح اشتعال الحشوة الثانية؛ خاصةً عند ترطّب إحدى الحشوتين.
ويقوم هذا الغاز بزيادة سرعة دفع القذيفة من (118 متر في الثانية إلى 294 متر في الثانية) ومواصلة دفع القذيفة حتى تصطدم بالهدف، وعند الاصطدام تنضغط خلية (بيزو) وتحدث شرارة كهربية فتنتقل إلى الصاعق عن طريق الأقماع فينفجر وبالتالي تنفجر القذيفة بالهدف.
وإذا لم تصطدم القذيفة بالهدف فستواصل الحشوة الصاروخية دفع القذيفة لمسافة 900 م تقريبًا ثم تنفجر القذيفة تلقائيًا عن طريق الكبسولة التأخيرية الموجودة بالصاعق والتي يبدأ عملها بعد خروج القذيفة من القاذف مباشرة.
ملاحظة:
الحركة الميكانيكية الخاصة بانفجار القذيفة تلقائيًا؛ خاصة بالقذيفة الروسية والقذائف التي بها صاعق يحتوي على كبسولة تأخيرية بخلاف القذيفة الصينية التي لا تنفجر إلا بالاصطدام.
طريقة عمل الحشوة الدافعة الأولى
عندما تطرق الإبرة الكبسولة؛ تنفجر الكبسولة ويمر لهب الانفجار إلى الحشوة الدافعة الأولى نحو أكياس البارود الموجودة داخل أنبوب الألمنيوم.
تشتعل هذه الأكياس خلال زمنٍ قصيرٍ جدًا، ويمر لهب هذا الاشتعال خلال الثقوب الموجودة على سطح الأنبوب إلى شرائح البارود (النيترو سيليلوزي) .
يمتاز البارود (النيترو سيليلوزي) بسرعة الاشتعال وبحجم غاز كبير، فيرتفع الضغط داخل حجرة الانفجار بصورة كبيرة جدًا وبصفة مفاجئة نسبيًا.
ليس لهذا الغاز مجال للخروج إلا الفوهة الخلفية للقاذف فيندفع منها بشدة عالية، ومن المعروف أن لكل فعلٍ ردُّ فعلٍ مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، وحسب هذا المبدأ وبناءً على خروج الغاز للخلف؛ تندفع القذيفة من مقدمة السبطانة بقوة تساوي اندفاع الغاز للخلف، وينتج عن ذلك ثبات القاذف، وهذا معنى كون السلاح عديم الارتداد، وتكون سرعة القذيفة عند خروجها 118م/ث.
س: ما معنى قذيفة صاروخية أو صاروخ؟
ج: أي يدفع نفسه أثناء مسيره للهدف، والفرق بينه وبين المدفعية أن القذيفة في المدفعية تخرج نتيجة ارتفاع الضغط.
طريقة عمل الحشوة الدافعة الثانية (الصاروخية)
بناء على مبدأ فيزيائي (القصور الذاتي) وهو اندفاع الركاب للخلف عندما تنطلق السيارة بسرعة من السكون؛ فإن جهاز الإشعال عبارة عن إبرة مثبتة في جسم الحشوة الصاروخية، ونابض وكبسولة إشعال بادئة وكبسولة اشتعال تأخيري، علمًا بأن الكبسولة البادئة قابلة للحركة.
فعند انطلاق القذيفة بقوة من السبطانة فجأةً يحدث القصور الذاتي، وتندفع الكبسولة البادئة للخلف فتصطدم بالإبرة فتنفجر الكبسولة.
إن موجة انفجار الكبسولة البادئة سوف تمر في الكبسولة التأخيرية التي تقوم بتأخير الموجة الانفجارية إلى الحشوة المشعلة (بارود حبُيبي سريع الاشتعال) .