الصفحة 304 من 571

الافتتاحية جسدٌ طاهر .. وجيفة نجسة

بقلم: أبي ثابت النجدي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

حينما استشهد البطل عامر الشهري رحمه الله دفنه إخوانه، واجتهدوا في إكرام أخيهم قدر استطاعتهم، ولكن لؤم الطواغيت ومن شايعهم أبى إلا النزول إلى أحض الحضيض بانتشال تلك الجثة الطاهرة، والتعدي على حرمتها، ولما أخزاهم الله، وجعل كيدهم في نحورهم، وانتشر بين الناس كرامة الله لعبده عامر من بقاء جثته الطاهرة دون تغير معهود في مثل هذه الحالات؛ لما أخزى الله الطواغيت بذلك هرعوا إلى الخسة والدناءة مرة أخرى ونشروا صورة متغيرة لأحد الموتى على أنها صورة الشهيد - بإذن الله -، ونشروا تقريرًا طويلًا عريضًا كل ما يسعى له هو تشويه صورة المجاهدين في نفوس الناس.

هذه صورة مِنْ تَعَامل الطواغيت تجاه أهل الإسلام، وأما تجاه أهل الكفر فالأمر عكس ذلك تمامًا، فلأجل علجٍ حقير استنفروا قواتهم وجنودهم، وأزعجوا الناس وضيقوا عليهم في بيوتهم وطرقاتهم، وأرهقوهم بالتفتيشات والمساءلات وأصبح المجتمع كله متهمًا ومسؤولًا عن موقع العلج الكافر، ولما ذُبِح ضجوا واستنكروا تشويه صورة الإسلام بزعمهم، وأعرضوا عن أن الإسلام الذي يتحدثون عنه قد أوغلوا في إهانته وتشويهه وتدنيسه بأفعالهم كل يوم وفي كل مكان، ثم أرهقوا الناس وروعوهم في بيوتهم واطلعوا على عوراتهم لأجل البحث عن جثة الكافر مرة أخرى، فسبحان الذي يفضحهم في كل وقت، ويصنع من الحوادث ما عسى أن يوقظ النيام ويحيى الموتى ممن لا يزال يتردد في البراءة من هؤلاء الطواغيت.

إننا لو أردنا أن نعدد الأمثلة التي يظهر فيها طواغيت آل سعود كل معاني الولاء والمحبة للكفار وكل معاني الاحتقار والإجرام في حق المسلمين لتعبنا كثيرًا، ولولا أن ردتهم ثابتة بيقين لكانوا أحق الناس بانطباق وصف النبي صلى الله عليه وسلم للخوارج بـ"أنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان" ولكنهم تجاوزوا هذه المرحلة بمراحل عظيمة والعياذ بالله.

ومن الأمور التي انقلب فيها السحر على الساحر نشر إعلام آل سلول لصور الشهداء الأربعة أبوهاجر وأصحابه، والتي كانت صورًا مشرقة وباسمة؛ رضىً بحسن الختام ولقاء الواحد العلام - إن شاء الله - تلك الصور التي عزّت الكثير من المسلمين لإشراقة تلك الوجوه ووضاءتها، ولنورها وابتسامتها لتكون عبرة للمعتبرين من أولي النهى والبصائر، ومن يهد الله فلا مضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له، وما تغني الآيات والنذر عن قومٍ لا يؤمنون، اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب؛ اهزمهم وانصرنا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت