الصفحة 307 من 571

وعن قيس بن حازم عن جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" قالوا: يا رسول الله، ولم؟ قال: "لا تَرَآى نَارهُمَا" رواه أبو داود والترمذي. والصواب بهذا الحديث أنه مرسل كما ذكر ذلك البخاري و أبو حاتم وأبو داود والترمذي والدارقطني، وروى ابن جرير عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على رجل دخل في الإسلام فقال: تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان، وإنك لا ترى نار المشرك إلا وأنت له حرب) وهذا مرسل أيضًا، وعن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله" رواه أبو داود بسند ضعيف وأخرجه الترمذي معلقًا "لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم" فهذه بعض النصوص الواردة في وجوب مفارقة الكفار ذكرنا ذلك باختصار خشية الإطالة والآثار في ذلك عن الصحابة ومن بعدهم كثيرة جدًا واشتد إنكارهم على من يصاحب الكفار أو يجالسهم عملًا بما تقدم وبقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" رواه أحمد وأبو داود والترمذي بسند جيد، وكما جاء في الأثر: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة، وقد قال تعالى: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) أي جمع كل شكل إلى نظيره أي أمثالها ونظائرها، فعليك بالتوبة إلى الله ومفارقة أهل الكفر وأن من علامة توبتك أن تقدم عملًا صالحًا تتقرب به إلى الله، واعلم بأن من أعظم الأعمال الصالحة التي ترفعك عند الله هو أن تفعل ما تستطيع من الكفرة أو الترصد عليهم حتى تتمكن منهم.

فعليك أن تحذر كل الحذر أيها المسلم من تلاعب الشيطان بك أو أن يذهب حب الدنيا بك كل مذهب حتى لو كان على حساب دينك واحذر من الفتاوى المزيفة التي تحسن أو تجيز لك العمل عند الكفار سواء في ديارهم أو في ديار المسلمين وهي شركات كافرة أو يديرها كفار وتزيد حرمتها في جزيرة العرب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت