الصفحة 319 من 571

وفي اليوم الثاني بحث الشباب تحت الأنقاض عن جسد أبي حفص الشريف فوجدوه كأنه نائم وعلى وجهه نور وابتسامة ولم يخدش بخدشة واحدة وقد خرجت منه رائحة المسك وقد شمها جميع من حضر.

وفرح أعداء الله بمقتله ولم يتأكدوا من مقتله إلا بعد فترة طويلة بعد أن دفن رحمه الله؛ وبالضد فقد حزن المجاهدون حزنًا شديدًا وبكوا لفراق شيخهم وأبيهم وعمهم وأخيهم الكبير فلقد كان رحمه الله يحب الشباب المجاهدين حبًا شديدًا ويراهم أفضل منه ويحسب أن لهم الفضل حين قدموا إلى أفغانستان للتدريب والجهاد وما علم أن الفضل كل الفضل لله عز وجل ثم له ولإخوانه حين فتحوا المعسكرات لتدريب الشباب وإعدادهم للعمليات وتهيئتهم لخوض المعارك بل وحتى إطعامهم والتكفل بكل شؤونهم.

لقد كان رحمه الله ذا خلق حسن رفيع مع كل المجاهدين بل حتى مع العمال الأفغان المساكين يحبهم ويحبونه، الكل يحبه بل إنك تحبه من جلسة واحدة تجلسها معه، يوجه هذا وينصح هذا ويربت على كتف هذا ويبتسم في وجه ذاك يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل شؤونه حتى في تبسمه، ومن حبه للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله زوّج ابنته لابن الشيخ محمد بن أسامة بن لادن، وكان رحمه الله يعد لإنشاء جيش إسلامي نظامي لتحرير بلاد المسلمين وكان ينصح الشباب المدربين أن يتخصص كل منهم في تخصص عسكري سواء في المدفعية والإسناد أو في الهندسة العسكرية والألغام أو في الاقتحام والتقدم، أوفي الأسلحة المضادة للطائرات؛ ليكونوا نواة لهذا الجيش المبارك ولكنه رحمه الله توفي قبل أن يرى هذا الجيش لكن الأشبال من بعده عازمون على إنجاح فكرته وتحقيقها وما ذلك على الله بعزيز.

وقد دفنه الشباب وهم يبكون ألمًا ولوعةً على فراق أستاذهم وشيخهم وفي نفس الوقت سعيدون لنيله الشهادة في سبيل الله التي طالما تمناها بعد عمر طويل في الجهاد في سبيل الله أكثر من 25 سنة قضاها في نصرة دين الله وإقامة دولته وقهر أعداء الله من الصليبيين واليهود وأذنابهم واستطاع أن يوجعهم مرارًا وتكرارًا فرحمه الله ورضي عنه وبلغه منازل الشهداء.

وكتبه أخوكم / حكيم (بتصرف) .

لَمَّا ... تَفَرْعَنَ ... فِرْعَوْنٌ ... فقيلَ ... لَهُ ... ولِمَ التَّفَرْعُنُ؟ قالَ: مَنْ سَيَصُدُّنِي؟!

مادامَ ... شعبي ... طيِّبا ... وَمُسَالِما ... وبِكلِّ ... أسبابِ ... التَّفَرْعُنَ ... مَدَّنِي

حاولتُ ... أَحترمُ ... الرَّعِيَّةَ ... إنَّمَا ... حُبُّ ... الرَّعِيَّةِ ... للمذَلَّةِ ... رَدَّنِي

ولو ... أنَّني ... يوما ... أفُكُّ ... قيودَهَا ... تأبى .. ... فأصْفعُ ... وجْهَهَا ... فتودَّني

وإذا ... أُفَرِّطُ ... بالبلادِ ... ورزقِهَا ... هتَفَتْ ... رَعِيَّتُنا ... بِروحٍ ... تَفْدِنِي

يا ... لائمَ ... الفرعونِ ... أيُّ ... رعيةٍ ... هانَتْ .. يَليْقُ لمثلِها حُكمُ الدَّنِي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت