الصفحة 351 من 571

وكان يقول: "الجميع يعرف أنّ الرّوس حضّروا لهذه الحرب بعناية فائقة، نحن نعتبر كجماعة من قطاع الطرق الصغيرة، لكنّ الرّوس بدءوا حربهم كما لو كانوا في حالة حرب مع جيش منضبط، استعملوا كلّ الأسلحة الموجودة لديهم، لكنّ إن شاء الله، ليس من الممكن أن يفوزوا بهذه الحرب، منذ سنتين، لم يستطيعوا فعل شيء معنا، اليوم الرّوس قد فهموا جيّدا أنّ الحلّ العسكريّ للمشكلة لن يساعدهم، فقد ثارت الأمّة بالكامل على روسيا، عرفنا, بالتّأكيد ما هي الطريق التي يجب أن نسلكها عندما قبلنا هذه الحرب، نحن اليوم أقوى مما مضى، يوميًّا ندمّر القوّة البشريّة الكثيرة وقوات الهندسة، مع ذلك روسيا تحاول أن تخفي خسائرها، يظهرون أن شخص واحد قتل، وواحد ونصف جرح!! لقد فزنا بهذه الحرب بالفعل، لكنّ الرّوس مازالوا لا يعترفون بذلك، فيما بعد سيعرفون ما هو الأفضل لهم".

وكان يقول: "أما عن السلاح فعندنا سلاح الإيمان والتوكل على الله وحده أولًا، ثم السلاح الروسي الذي نغنمه من القوات الروسية (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) كما قال صلى الله عليه وسلم"وكان يقول:"أود أن أبين أمرًا يغفل عنه كثير من المطلعين على الحرب الآن، وهو أن سقوط المدن الشيشانية أو حتى العاصمة لا يشكل هزيمة للمجاهدين، ولا يشكل كذلك انتصارًا للقوات الروسية، بل في تقديري إن سقوط المدن في أيديهم يشكل عبئًا عليهم، فهم سيحولون تكتيكاتهم من الهجوم إلى الدفاع والمحافظة على المناطق التي سقطت، والمتابع لأحداث الحرب الأولى، يعرف أن سقوط المدن لم يشكل هزيمة للمجاهدين ولا نصرًا لعدوهم، فقد سقطت في الحرب الأولى تقريبًا كل جمهورية الشيشان في أيدي القوات الروسية، ومع ذلك لم تستطع الصمود أمام قوات المجاهدين أكثر من عشرين شهرًا، لا سيما أن وضع المجاهدين في هذه الحرب أقوى من وضعهم في السابق، وكذلك وضع القوات الروسية أضعف من وضعهم في السابق، ونحن نرجو من الله أن يؤيدنا بنصره ويهزم عدونا إنه على ذلك قدير، فمهما كان فإن التقديرات المادية والعسكرية لا يمكن أن نعتمد عليها فنحن نعتمد على تقدير رب العالمين ولطفه بنا".

وقال لما سئل عن الشيخ أسامة بن لادن: "إنه أخونا في الإسلام إنه واسع المعرفة ومجاهد وهب ثروته ونفسه من أجل الله إنه أخ مخلص وهو على العكس تمامًا مما يتهمه الكفار وغير المؤمنين إننا نعلم مكانته عند المجاهدين في أفغانستان وأماكن أخرى في العالم وما يقوله الأميركيون غير صحيح وعلى كل حال فإن من واجب جميع المسلمين مساعدة بعضهم البعض من أجل رفع شأن الدين الإسلامي إن أسامة بن لادن هو أحد علماء الجهاد الرئيسيين كما إنه قائد أساسي ومعلم للمجاهدين في شتى أنحاء العالم لقد حارب عدة سنوات ضد الشيوعيين في أفغانستان ويخوض اليوم حربًا ضد الإمبريالية الأميركية".

وكان رحمه الله بريئًا من تهمةٍ يحاول بعض المنهزمين أن يلصقها به وهي أنه لا يتبرأ ولا يكفر طواغيت العرب من الحكام، وقد كان رحمه الله يكفّرهم، وقد سمع العالم كله ذلك بصوته رحمه الله في الشريط الذي أخرجه المجاهدون في جزيرة العرب (بدر الرياض) عندما وصف الحكام بأنهم أكفر من اليهود والنصارى، ويقول الأخ المجاهد صالح العوفي - وهو ممن رافق خطاب في جهاده في طاجيكستان والشيشان: إن من يتهم خطابًا بأنه لا يكفر الطواغيت ويتبرأ منهم فهو يقدح في الرجل وفي عقيدته، رحمك الله يا خطاب وأسكنك فسيح جناته [1] .

[1] أغلب هذه السيرة مأخوذ بتصرف من ملف أعده موقع مفكرة الإسلام عن خطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت