بقلم: الفاروق العامري
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإذا أردت أن تعرف ما الذي تحتاجه الأمة اليوم، فانظر إلى مخططات عدوها، وإذا أردت أن تعرف أهمية السلاح للأمة في هذا الوقت فانظر إلى شدة حملة الطواغيت لنزع السلاح.
إن الدولة المحتلة تحب أن تقدم على البلد وهو خلو من السلاح، وتتمنى لو كُفيت مؤنة نزع السلاح ليقوم بها العملاء كما هو الواقع في بلاد الحرمين هذه الأيام.
وهذه الحملة ضد السلاح بجميع أنواعه بما في ذلك المسدس الشخصي، والتراخيص المحدودة التي تُعطى لشريحة ضيقة جدًا من الناس، تم إيقافها في هذا الوقت، ليكون الناس كالدجاج أو كالنعاج، لا يستطيع الواحد منهم أن يقتل علجًا أمريكيًا واحدًا، ولا يستطيع حماية عرضه وبيته لو دخل عليه أحد، أعاذنا الله وحفظ حرماتنا وحرمات المسلمين.
ومن الخطأ أن نظن هذه الحملة بسبب العمليات الجهادية، فالحملة قد بدأت أولًا قبل بداية العمليات الجهادية في بلاد الحرمين بل بدأت منذ سنوات عديدة، وبدأت بدايةً شاملة مع بداية حرب العراق، وأيضًا: فالحملة تشمل أسلحة لا تستخدم في العمليات العسكرية أصلًا بل هي أسلحة حماية شخصية كالمسدسات، علمًا بأن العمليات الجهادية في الأصل ليست إلا لتحرير البلاد من المحتلين، والحملة الحكومية ضدها هي نفس الحملة التي ستشنها غدًا عندما يصل جيش الصليب معلنًا الاحتلال الصريح، نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يعيذنا من شرورهم.
فليكن لنا أيها المسلمون مقابل حملة نزع السلاح، حملة نشر السلاح وتوعية الأمة بالخطر الداهم القريب، وبما يجب عليها تجاه واقعها والخطر المحدق بها، فإنَّ كثيرًا من الناس لو سألته ماذا يفعل لو داهم جيش الصليب البلاد وانتهك الأعراض وسطا على الحرمات لما عرف ماذا يفعل وكأنه يؤجل الجواب عن هذا الأمر العظيم إلى حين وقوعه!!
واعلم أيها المسلم أنك ستسمع المخذلين والمعوقين والمنافقين ينعقون بمثل ما ينعقون به اليوم في حق العراق، ولكنه غدًا سيكون في حق هذه البلاد، فإن لهم موقفًا معروفًا من كل جهاد وكل مقاومةٍ للمحتل، هو الدعوة إلى الانبطاح والمسالمة وتجنب التهييج والعنف، وذلك حتى يستطيع الاحتلال وضع حكومة عميلة فإذا وجدت الحكومة العميلة فإنهم سيُسارعون في الدعوة إلى السمع والطاعة لهذه الحكومة، ويعلقون بها جميع أحكام ولي الأمر الذي أمر الله بطاعته، كما هو حالهم اليوم مع الحكومة العراقية العميلة وسائر الحكومات العميلة المسيطرة على بلاد المسلمين، وسيقوم بهذا الأمر علماء السلطان المعروفون لأنهم ليسوا حكرًا على سلطان معين، بل يُداهنون كل من ولي أمرهم من مسلم أو كافر، وحالهم واضح جلي والحمد لله.