واعلم أيضًا: أن من المنافقين من يُسارع في الدخول في طاعة الكافرين وموالاتهم وتشكيل حكوماتهم، ويُنشئ حزبًا منافقًا كالحزب المنافق في العراق، وإن كان في الظاهر ينتسب إلى الإسلام والدعوة والتربية وهي منه براء، وتجد أن همه الأكبر ومقصوده الأعظم هو الحصول على منصب سياسي وتمثيل دولي يتنازل في سبيله عن أكثر المسلمات الدينية، ويقع في كثير من المنكرات الشركية، وهذا الصنف من الناس هو نواة النفاق والعمالة والخيانة في كل بلدٍ، وليست معرفتهم عسيرة، فانظر إلى ما يقولون في حق الجهاد في العراق، وما يدعون إليه من ترك النفير إلى تلك البلاد، واعلم أنَّهم سيفعلون الشيء نفسه في كل بلد، فالحمد لله الذي جعلهم يعلنون حقيقتهم ويُظهرون بواطنهم حتى لم يعد لأحد عذر في معرفتهم، والعجيب أنهم يُجادلون عن العملاء في العراق مجادلة مستميتة، ويدعون إلى تركهم وشأنهم بل يحرّمون قتلهم وتصفيتهم، دون استثناء أي نوع من أنواع العملاء، نسأل الله السلامة والعافية.
وستجد قومًا من المرجفين، يعترفون بوجوب قتال المحتل والحكومة العميلة والعملاء، ولا يحرصون على المشاركة في الحكومات المستأجرة، ولا التمثيل السياسي، ولكنهم يُرجفون بالمجاهدين ولا يسأمون من ترديد عبارات الإرجاف التي تدور حول مقولة: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) ، فلا يكن موقفك إلا أن تزداد إيمانًا وتقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.
فهذا بعض الإعداد الواجب من جهة: تصفية الصف وتنقيته، ومعرفة من هو مع الإسلام والتوحيد والجهاد، ومن هو مع الكفر والصليب والعياذ بالله.