الصفحة 418 من 571

الافتتاحية وعندئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله

بقلم: الفاروق العامري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد؛

فقد أسعد ظهور الشيخ أيمن الظواهري مؤخرًا قلوب المؤمنين، وأغاظ حزب الصليب وأعوانه في جميع بقاع الأرض ولله الحمد، فإن المتتبع ليوميّات التصاريح الأمريكية والباكستانية في الثلاثة الأشهر الأخيرة يجد تهويشًا كبيرًا ومغالطاتٍ واضحة حول تمكن القوات الباكستانية المرتدة من محاصرة الشيخ أيمن الظواهري في إقليم وزيرستان على الحدود الباكستانية الأفغانية، فجاء هذا الشريط بفضل الله داحضًا لتلك المزاعم الباطلة، ومؤكدًا على حقيقة مهمة؛ وهي أن طليعة جيش الإسلام تنظيم القاعدة - وبرغم كل التهويش وبرغم كل الكذب والجدل الذي مارسه الأمريكيون منذ بداية الحملة الصليبية - فإنه هو المنتصر حاليًا في الداخل وعلى أرض الواقع لا على صفحات النيويورك تايمز والواشنطن بوست كما هي انتصارات بوش الأحمق!!.

ولازلنا جميعًا نتذكر كلمات الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله حينما عيّر الحلفاء في الحملة الصليبية بأنهم قد وجهوا للصدق طعنات متتابعة كلٌ من موقعه حتى تركوه صريعًا، وها قد بيّن الشيخ أيمن في خطابه هذا كذب ادعاءاتهم بالسيطرة على أفغانستان والعراق، وبيّن حراجة موقفهم هناك بقوله "إن استمروا نزفوا حتى الموت وإن انسحبوا خسروا كل شيء".

وهذا الأمر إنما يتلمس ملامحه ويعرف إماراته من كان له خبرة ودراية بتاريخ الحروب وسنن الله الكونية في الأرض، أما الدهماء الذين يعشقون النشرات الكاذبة، والتقارير الزائفة، فإنهم وحدهم من يُصدمون كثيرًا إذا عادت بيارق الإسلام تحكم الأرض من جديد.

وقد بين الشيخ أيمن في بيانه حالة المعارك والجو السائد هناك بقوله "شرقي أفغانستان وجنوبيها أصبحا ساحة مفتوحة أمام المجاهدين بينما الأميركيون محصورون في وسط مدنها ويرفضون الخروج لمواجهتهم رغم استفزاز المجاهدين لهم بالقصف والرمي وقطع الطرقات حولهم، وإن الأميركيين يدافعون عن أنفسهم بالقصف الجوي الذي يضيع أموال أميركا في إثارة الغبار".

كما نبه الشيخ في بيانه على أهمية الدور الذي لعبه الخائن برويز مشرف عميلًا للأمريكان، وبين أنه لولا مثل هذه الخيانات التي سيتم علاج أصحابها بإذن الله علاجًا ناجحًا لكانت أفغانستان قد تحررت منذ زمن.

وهنا رسالة إلى كل المخذلين الكَذَبة الذين ملئوا الدنيا صراخًا وبكاءً على دولة الإسلام عقب الضربة الصليبية [1] : هاهي الدولة بدأت تعود بإذن الله، ولكن بشكل أقوى هذه المرة، وهاهو الابتلاء قد بدأ يثمر، ولم يستغرق ذلك عشرات السنين بل بإذن الله وحوله وقوته لن يتجاوز بضع سنوات، وعندئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم، فأين ذهب استجداؤكم للغرب، وتذللكم له وتعايشكم معه، هل رد عن المسلمين ماحدث بعد ذلك من غزو للعراق؟ أرأيتم كيف أن السيف هو لغة التخاطب الوحيدة مع أعداء الله أهل الصليب؟ نسأل الله أن ينصر الإسلام والمسلمين، وأن يخذل النفاق والمنافقين والمشركين، وصلى الله على نبينا وحبيبنا وقائدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.

[1] والتي لم يهاجروا إليها أصلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت