وعليه فلا ينبغي أن نخوض مع الفرق المنحرفة أو الجماعات الضالة في خلاف أو نقاش حول فساد بعض الفروع دون أن نربطه بالأصول؛ ونحن نعلم أن هذا الفساد متفرع عن فساد أصولهم في فهم أبواب الشرك والتوحيد وعراه الوثقى أو أبواب الكفر والإيمان أو غيرها من الأصول.
بل لا نبدأ معهم إلا في أصولهم المنحرفة عن أصول أهل السنة؛ فإن هم صححوا أصولهم وأخلصوها لله وأسسوها على تقوى من الله ورضوان؛ ساغ وسهل الحديث معهم في تلك الفروع وكان في ذلك مظنة تقويمها وتصحيحها ..
أما إن أصروا على أصولهم المنحرفة وأسسهم وقواعدهم المتداعية؛ فلا التقاء معهم ولا أمل في تقويم أخطائهم أو تصحيح انحرافاتهم .. ولا بد أن يأت الله بنيانهم الذي بنوا من القواعد ولو بعد حين؛ فيخر عليهم السقف من فوقهم.
(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ_ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .