بقلم: الفاروق العامري
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد.
فقد مر العالم الغربي في الأسبوع قبل الماضي بحالة رعب وهلع وترقب، والسبب أنه يوافق الذكرى الثالثة للهجمات الهائلة في أمريكا قبل ثلاث سنوات، ونحن نحمد الله عز وجل على أن أتى اليوم الذي أصبح الكفار في هذا الزمان يرتجفون هلعًا وخوفًا من المسلمين بحمد الله، وهذا ما يسمى عندهم بـ (توازن الرعب) ونحسب أن هذا ما وعد به الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله بعد الغزوات بأيام، بأن لا يهنأ الأمريكان بالأمن قبل أن نعيشه واقعًا في فلسطين، وقبل أن يخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، فالحمد لله الذي أحيانا حتى نشاهد مثل هذه العزة للإسلام والمسلمين.
والمتابع للحالة الأمنية في أمريكا قبل الذكرى الثالثة بحوالي شهر يستطيع أن يقيس مدى الاستنزاف الهائل الذي مرت به الحكومة الأمريكية ومؤسساتها المدنية والعسكرية، وحالةَ التوتر والرعب وإنفاق مئات الملايين من الدولارات على تعزيز الإجراءات الأمنية وحالة الاستعداد التي تتراوح في أعلى مستوياتها بين اللون البرتقالي والأصفر.
ويجب التنبيه على أن بعض الناس لا يرى الانتصارات إلا من خلال جزئية العمليات العسكرية القوية والساحقة، بينما المتأمل في حالة الأمريكان اليوم يجد أنهم على مشارف الهلاك بإذن الله، فهم متورطين حتى النخاع في مستنقعي أفغانستان والعراق، وما بقي من الجسم تتناوشه ضربات المجاهدين في جزيرة العرب وتركيا واندونيسيا وبقية الأرض، وقد أدى هذا إلى جعل الحكومة الأمريكية وعلى كافة مستوياتها في تأهب دائم وترقب للجديد من الأنباء السيئة دائمًا بفضل الله، وهذا الشّد والاستنزاف العصبي والمالي والأمني والعسكري على الأرض يسير بنا رويدًا رويدًا إلى تلك النهاية المحتومة بإذن الله، والمتمثلة في قول الله تعالى (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) .