وكمثال على ما وصل إليه الأمريكان من حالة الضعف الشديد غير المسبوق منذ شنهم هذه الحملة الصليبية الجديدة؛ نأخذ صورة الوضع في أفغانستان حاليًا لا العراق - فالعراق تمت تغطية أحداثه كثيرًا من قبل وسائل الإعلام وهذا ما أدى إلى نسيان الناس لقضية أفغانستان للأسف، مع أن الأمرَ واجبُ نصرةٍ لا متابعة لإعلام فقط!! -، فالوضع في أفغانستان أصبح مزرٍ جدًا بالنسبة للأمريكان وحلف الصليب المسمى (إيساف) ، وقد كفانا الشيخ المجاهد القائد أيمن الظواهري حفظه الله تعالى ونصره وأيّده توصيف الأوضاع هناك، فالأمريكيون قابعون في قواعدهم لا يجرءون على الخروج منها لئلا تتخطفهم سهام المنية من كل جانب، وعملاؤهم الأفغان وعلى رأسهم كرزاي وقعوا في أزمة حقيقية، فالأمريكيون ليسوا راضين عن مستوى أدائهم لدورهم الخياني، والشعب الأفغاني لم يجد لديهم رغيفًا يسد جوعه ولا منزلًا يُظله، وعادت تجارة المخدرات وجرائم العصابات إلى ذروة معدلاتها، أما المجاهدون وهم الطرف الفاعل الآن في المعادلة فيكفي أن نعلم أنهم لو أرادوا فتح كابل الآن لتم لهم ذلك بإذن الله - كما كانوا يستطيعون ذلك قبل تحريرها من أيدي الشيوعيين -، ولكنهم يريدون مواصلة استنزاف العدو حتى النهاية، وإنهاكه أكثر وأكثر حتى تكون هزيمته ساحقة بإذن الله وحتى يتمكن المجاهدون إلى ذلك الوقت من رصّ صفوفهم بشكل أكثر ترتيبًا، وإعداد جيشهم تحت نيران المعارك وفوق أشلاء خنازير الأمريكان وعملائهم من الأفغان، نسأل الله أن ينصرنا وإياهم وجميع المجاهدين نصرًا مؤزرًا، وأن يفتح لنا ولهم فتحًا قريبًا.