الصفحة 451 من 571

الرموز العسكرية: الكلام السابق كله عن الرموز الطبوغرافية المستخدمة لتمثيل المعالم الطبيعية والصناعية على الخرائط، وإلى جانب هذه الرموز فإن العسكريين بحاجة إلى شرح الواقع الذي على الأرض على الخريطة ليستفيد منها من خلال معرفة أماكن تواجد القوات العسكرية الصديقة أو المعادية وحجمها ونوعها، وكذلك تحديد أماكن الألغام والأسلحة والمنشآت العسكرية من مستودعات وغيرها، ولكن هذه المعلومات لا تُطبع على الخريطة لعدم ثبوتها ولحاجة هذه المنشآت والتحركات العسكرية إلى السرية التامة، ولذلك يقوم القائد العسكري إلى تحديدها على الغلاف البلاستيكي الشفاف الذي يضعه على الخريطة لحمايتها من الوحل والتمزق ولكي يُسجل عليه هذه الرموز العسكرية.

وتحديد الرموز وألوانها يرجع إلى كل جيشٍ بحسبه، فمراعاةً لأمن هذه المنشآت العسكرية يقوم كل جيش بتحديد رموز خاصة به حتى لو سقطت هذه الخريطة في يد العدو لا يستطيع فك هذه الرموز ومعرفة حقيقتها بسهولة، فيحدد أماكن تواجد القوات وحجمها.

فيحدد رمزًا لكل وحدة عسكرية فرمز لوحدة المشاة، ورمز لوحدة المشاة الآلية، ورمز لوحدة المدرعات، ورمز لوحدة الاستطلاع، ورمز لوحدة المدفعية ونحوها، مع تحديد حجم الوحدة، وكذلك يضع لكل سلاحٍ ومدرعةٍ رمز، ويضع رمزًا للعوائق العسكرية، ولحقل الألغام، وللمناطق المدمرة، وللممرات، وللأشراك الخداعية ونحوها.

وكذلك يحدد رمز لكل حركةٍ تكتيكية فلمواقع التجمع رمز، ولمواقع الدفاع رمز، ولمواقع الهجوم رمز، ولخطوط السير رمز سواءً سير مشاة أو آليات، وسواءً كان الطريق طريقًا لصديق أو لعدو، ولمحور التقدم رمز، ولخط البدء والإسناد والقصف رموز.

فكل هذه الأمور التي لا غنى للعسكري عن معرفتها ومعرفة أماكنها لابد أن يجعل الجيش لها رموزًا تُعرف بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت