في اعتراف بالهزيمة أمام المجاهدين في العراق، أقر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أن المجاهدين في العراق ينجحون من خلال التفجيرات وعمليات الاغتيال، وقال "لا شك في أن المسلحين يحققون نجاحا في بعض الحالات" وأضاف أنه لم يكن يتوقع أن تكون المقاومة للأمريكيين بهذه القوة. يأتي هذا في تصريح لعدد من المسؤولين الأمريكيين عن سوء الأحوال في العراق وما يواجهه الأمريكيون من المجاهدين هناك، حيث أكد السفير الأمريكي لدى تركيا أن أمريكا لا تستطيع التحرك ضد العناصر المسلحة في شمال العراق بسبب عدم سيطرتها على الأوضاع في العراق وضعف قوة هذه السيطرة. كما قال الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر أن "الحرب لم تكن ضرورية، وأعتقد الآن بأننا وصلنا إلى نقطة في العراق تحول فيها العراق إلى ورطة شبيهة للغاية بما خبرناه في فيتنام".
وفي العراق نفسه أكد قائد الفرقة الأولى للمارينز جيري ديورانت أن محافظة الأنبار، التي تضم عدة مدن منها الفلوجة والرمادي، أصبحت تحت السيطرة الكاملة للمجاهدين.
من جانب آخر أكد وزير شؤون قدامى المحاربين في أمريكا أن الأساليب التي يتبعها المجاهدون العراقيون في هجماتهم وعملياتهم في العراق ستخلف أضرارًا كبيرة على الصحة العقلية والذهنية للقوات الأمريكية. وأوضح الوزير الأمريكي أنتوني برنسيبي أن رابطة المحاربين القدامى تواصل استعداداتها لتدفق عدد كبير من الجنود الأمريكيين الذين لحقت بهم إعاقات وأمراض عقلية مختلفة واضطرابات نفسية وعقلية نتجت عن الإصابات والإعاقات المباشرة. وقال "إن نمط هذه الحرب التي يفرضها المقاومون المسلحون لا تعرف فيها من سيكون الضحية التالية وفي أي مكان ومتى سيتم ذلك وكيف .. ؟، هل بتفجير سيارة .. أم بقذيفة صاروخية!! ".
الجدير بالذكر أنه خلال الأسبوع الفائت تصاعدت عمليات المجاهدين لتصل إلى متوسط 90 عملية في اليوم، كما تم إسقاط سبع طائرات ومقتل قرابة المئتين من القوات الصليبية أثناء محاولتها الدخول لمدينة سامراء. مما يدل على حجم الخسائر التي تتكبدها القوات الغازية، ويرى المراقبون أن اشتداد قوة الجهاد في العراق ينذر بوقوع كارثة على الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصًا وأنه لا يوجد في الأفق بوادر أمل للقضاء على الجهاد في المنظور القريب، بالإضافة إلى انتشار المد الجهادي على رقعة واسعة من العالم، في حرب عصابات يستحيل القضاء عليها إلا أن يشاء الله.