وبسببكم انتشرت الفوضى في القضاء، وفشا الظلم وأصبحت الحدود تقام على الضعفاء فقط، ولا تقام على أحد من آل سلول، وهذا أحد أعمدة آل سلول يتبجح بأن آل سلول لا تقام عليهم الحدود على مرأى ومسمع منكم.
وأنتم الذين كنتم سببًا في تثبيت عروش الطواغيت، فانتظروا منا ما يسؤكم، مالم تتوبوا إلا الله وترجعوا إليه، وأود أن أوجه كلمة لإخواني المجاهدين في جزيرة العرب: إخواني الثبات الثبات على هذا الطريق وإياكم والتبديل فاثبتوا على هذا الطريق فالأمر إما نصر أو شهادة، وانتظروا إحداهن (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) .
فهل يعقل مجاهد خاض المعارك وتعرض للابتلاءات فثبته الله في آخر الأمر يكل ويتوانى، أبدًا والله لا يعقل، ولكن أمثال هذه الحثالة لا تعرف هذا الشيء لأنها ما عرفت هذه الأمور ولأنها تظن الناس مثلها - بل يرون أنفسهم أعلى من الناس ولكن (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) .