الصفحة 501 من 571

وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الإسلام في اجتماعهم وتكاتفهم وأمرِ بعضهم لبعض؛ كالسفينة على البحر كلما أراد المُفسدون الخرق في السفينة منعوهم وأخذوا على يد من يُريد أن يُغرق السفينة، وكذا وصفهم بقوله "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه" حيث وصفهم بالبنيان لتراصه وقوته واجتماعه، وأكد هذا الوصف بتشبيك أصابعه، وكما وصفهم أيضًا باجتماعهم واتحادهم كالجسد الواحد، إذا اشتكى له عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وهل هناك أعظم من وصف هذه الأمة المتراحمة والمتناصرة فيما بينها إلا كالجسد الواحد يتأذى بعضه لمصاب بعض سواء في أطرافه أو داخله. ولذا كان صلى الله عليه وسلم يُحب اجتماع بعضهم ببعض حتى في حال ضعفهم وتسلط عدوهم، كما كان ذلك في مكة في اجتماعهم في دار الأرقم.

إذًا نوصي جميع القادات المجاهدة السنية التي تقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى؛ أن يضعوا أيديهم بيدي قائد عسكر الإسلام اليوم أسامة بن لادن حفظه الله، لأن هذا سبب للنصر وإرغامٌ للكفرة من الصليبيين والملاحدة وإرغامٌ للحكومات المرتدة الخونة الذين خانوا الله ورسوله وخانوا شعوبهم بظلمهم وقهرهم لهم قتلًا وسجنًا ومطاردة ونهبًا للأموال ومداهمة للبيوت ودخولًا على العورات وتمكينًا للكفار وتسلطًا على الأخيار إنها ذلة ما مرت على مدار تاريخ أهل الإسلام، وليقتدوا في ذلك بهذا القائد المجاهد: أبي مصعب الزرقاوي حفظه الله الذي سنّ هذه السنة الحسنة جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

وفي الختام: أسأل المولى جل وعلى أن يجعل قلوب أهل الإسلام على قلب رجل واحد وأن ينصر عباده المجاهدين، وأن يُحطم عروش الكفرة والمرتدين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت