الصفحة 526 من 571

أولًا: الحروب دائمًا لا تحسم جوًا, بل تحسم بالسيطرة على البلد برًا.

ثانيًا: إن الذين يستخدمون حرب العصابات وتكتيكاتها العسكرية يستطيعون بإذن الله القضاء على أي دولة؛ مهما بلغت من العدّة والعتاد, لأن كل قوي له نقاط ضعف, قال الشيخ رفاعي طه فك الله أسره: "إن كل قوي له نقاط ضعف وكل ضعيف له نقاط قوة، وربما لو أحسن الضعفاء استثمار نقاط قوتهم ووجهوها حيث مكامن الضعف عند الأقوياء ربما استطاعوا أن يحققوا نصرًا محتمًا .. " [1] ، وهذا يصدّقه الواقع؛ فإن الفرنسيين غزو فتنام مستعمرين لها ولكنّهم هزموا على يد الفتناميين, ثمّ جاء بعدهم الأمريكان واستمرت الحرب اثنا عشر سنة تقريبًا, ثم هزموا على يد الفتناميين وهم لم يستخدموا إلّا الأسلحة الخفيفة, ولذلك "كان قادة الفيتناميين يفتخرون ويرددون الطرفة القائلة، بأنهم خاضوا الحرب ولم يستطع الجيش الأمريكي أن يدمر لهم دبابة واحدة، في إشارة إلى أنّ الجيش الأمريكي أعلن هزيمته وخرج من الحرب في المرحلة الأولى من مراحل حرب العصابات، قبل أن يملك الفيتناميون الأسلحة الثقيلة" [2] , وكذلك المجاهدون في أفغانستان استطاعوا أن يلحقوا بالإتحاد السوفيتي الهزيمة؛ مع أنه يعد أقوى قوة في ذلك الوقت.

وحينما تحدث القائد سيف العدل عن عمليات الأمريكان الفاشلة في أفغانستان ذكر معركة الإخوة البلوش فقال: "اليوم هو أول معركة برية يخوضها ألف مقاتل أمريكي مزودون بكافة أنواع الطائرات والمدرعات وأحدث تقنيات العصر العسكرية ضد 31 شابًا مسلمًا ليس لديهم إلا الأسلحة الخفيفة ... ، وبدأت الحشود الأمريكية تنهزم أمام الثلة المؤمنة 31 شابًا يحملون خفيف السلاح يردُّون 1000 مقاتل بحدِّهم وحديدهم على أدبارهم لتسفر الجولة الأولى عن هلاك 75 وجرح قرابة 400 من وحدات التمثيل الأمريكية وصدق الله (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) ، (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) [3] .

ثالثًا: إن المجاهدين يملكون سلاحًا فاق التطور التكنولوجي, سلاح نادر الوجود, إنهم رجال يحبون الموت؛ باعوا نفوسهم رخيصة في سبيل الله؛ إنهم أصحاب العمليات الاستشهادية, وهم "قنابل عاقلة, تعرف أهدافها جيدًا, ولاتخطئها, ومن المستحيل ضبطها أو التحكم فيها, أو تلقي أيّ إشارة عنها, لأن أجهزة الإنذار تتعطل كلها أمامها, بل هي دائمًا ناجحة" [4] بإذن الله, وتحسن التصرف عند حدوث أيّ متغير للهدف المعني بالعملية. ولذلك الأمريكان والمرتدين يعيشون في هستريا من هذه العمليات في بلاد الرافدين, وكذلك اليهود في فلسطين.

فيا إخواني المسلمين في كل مكان أبشروا فإن النصر على الولايات المتحدة قريب جدًا - إن شاء الله - وبشكل سهل, ومن تمعّن في الحرب الصليبية والتي تقودها أمريكا يجد ذلك واضحًا في أفغانستان والعراق, فإن كلَّ من سمع الإعلام قال بأن أفغانستان والعراق سقطتا بأيدي الصليب, وتمّ احتلالهما, لكن الواقع يشهد أن الصليب صارت له بلاد أفغانستان والعراق مستنقعًا, ولن يخرجوا من البلدين إلّا جيفًا بإذن الله, ولله الحمد والمنة, والواقع يشهد بذلك, فهنيئًا لإخواننا بتمتعهم بالدم الصليبي الذي له مذاق ليس لغيره من الدماء, أسأل الله عز وجل أن يرزقنا الخوض في دماء الأمريكان والمرتدين وأن يمنحنا رقابهم وأكتافهم إنّه كريم جواد, وأن يمنّ علينا بشهادة في سبيل الله مقبلين غير مدبرين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

[1] نقلا عن كتاب "الله أكبر خربت أمريكا" للشيخ فارس الزهراني فك الله أسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت