بقلم: الفاروق العامري
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد؛
فقد بدأت الحملة الصليبية التي جرّدها الجيش الأمريكي على أهل الإسلام والسنة في الفلوجة بخاصة وفي ما جاورها من مدن محافظة الأنبار بعامة، وقد بدأت الحملة وكعادة الأمريكان الجبناء بقصف جوي مكثف بطائرات الإف 16 على المدينة الصامدة.
والمجاهدون هناك والأهالي قد عقدوا العزم على الدفاع عن بيضة الإسلام أن تستبيحها الخنازير البشرية، ولكن الذي يملأ القلب شجىً والعيون دمًا أن شباب الإسلام اكتفوا بمراقبة الوضع عن كثب في العراق، وظن الكثير منهم أنه يكفي في نصرتهم الدعاء أو متابعة أخبارهم فقط.
إلى متى يا شباب الإسلام؟ إلى متى ونحن على هذه الحالة المزرية، ألم تسأموا بعد حياة الذل والهوان، إلى متى يا شباب الأمة والأعراض تناديكم وأنتم قاعدون؟! ..
إلى متى تظل أفعال الأمريكان في العراق وصمة عارٍ على جباهنا وسُبّةً في التاريخ لا تغتفر؟
إلى متى يا شباب الأمة أنفسكم تخادعون والقعودَ لها تزيّنون؟.
هَبْكُم كما قال الشيخ سعود العتيبي في بيانه الأخير تهابون الجهاد في الجزيرة فأين العراق إذًا؟، والله إن ما يجري حاليًا ينطبق عليه ما روي عن رسولنا الكريم في مثل هذه الأحوال: "لبطن الأرض خير لكم من ظهرها" وإن الحر الأبي فضلًا عن المسلم إذا رأى ما يحل ببني دينه أو حتى قومه من كوارث وفواجع ثم لم يستطع دفعها يكاد أن يموت ألمًا وكمدا.
يا شباب الإسلام اتقوا الله وانفروا في سبيل الله .. لقد قرأنا هاتين الآيتين مئات المرات ولكن هل تدبرنا فيها، هل تيقنا حق اليقين بموعود الله بالعذاب الشديد لمن خالفها؟ قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
فيا خيل الله اركبي .. يا خيل الله اركبي .. وبالجنة أبشري.
ويا أهل الفلوجة إن إخوانكم في جزيرة على العرب سيبذلون ما بوسعهم بأذن الله لنصرتكم نسأل الله أن يمكن للمجاهدين في سبيله وأن ينصر أهل الإسلام والجهاد إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على محمد.