فهرس الكتاب
وتصنف هذه الصواريخ بعدة تصانيف، التصنيف الأول: تقسم حسب سرعتها إلى صواريخ بسرعة دون الصوتية وصواريخ فوق الصوتية. ومعظم الصواريخ ذات سرعة دون صوتية مما يسمح باستخدام طريقة بسيطة لنقل الأوامر بالأسلاك. أما السرعة فوق الصوتية فتستخدم في القواذف المنقولة على العربات أو الحوامات وحيث تنتقل الأوامر إلى الصاروخ باللاسلكي أو بالأشعة تحت الحمراء أو بالليزر وأخيرًا التوجيه بأسلوب (اضرب وانس) .
التصنيف الثاني: وتقسم حسب مداها إلى بعيدة المدى فوق 2000م، ومتوسطة المدى من 1000 حتى 2000، وقريبة المدى دون 1000م. التصنيف الثالث: وتقسم حسب طريقة التحكم بها إلى ثلاثة أنواع: التحكم اليدوي، والتحكم النصف آلي، والتحكم الآلي.
ومن أبرز أنواع هذه الصواريخ ( SAM 7) الروسي كما ذكرنا وصاروخ استنجر ( Stinger) الأمريكي، ولعل الكثيرين شاهدوا لقطة القائد البطل الشهيد أبي الوليد الغامدي رحمه الله في فيلم جحيم الروس الرابع والذي أسقط فيها طائرة هليوكوبتر روسية بصاروخ سام 7، ولك أن تقارن بعدها بين قيمة الطائرة وقيمة الصاروخ، وبين كلفة تدريب وإعداد الطيار لمدة سنوات من قبل حكومته وخسارتها عليه وبين تدريب المجاهد على السام والذي غالبًا لا يكلف شيئًا يذكر، ولا يحتاج إلى كثير تدريب لأنه يعمل بالتوجيه الحراري، وكأني أشبه تلك الهليوكوبتر بفيل هائل هائج دخل في أذنه فأر صغير فظل يدور حتى لفظ أنفاسه وهلك.
ومن الجدير بالذكر هنا أن من مضادات الطيران الأسلحة الرشاشة الثقيلة كالشلكا والدوشكا والتي يستخدمها المجاهدون في أفغانستان والشيشان والعراق، بل إن البيكا طراز ( PKS) تعد نافعةً إذا ما اقتربت الأباتشي وتم تركيز الرماية في مناطق معيّنة منها.
ونسوق هنا كلامًا رائعًا للشيخ الشهيد يوسف العييري رحمه الله حول القصف التكتيكي الجوي من ضمن نصائحه للمجاهدين في أرض الرافدين وبحق فإنك تستشف من كلام الرجل خبرته العسكرية والتكتيكية الفائقة، ونحن هنا سنورد محل الشاهد وهو الكلام عن المضادات، وإلا فهناك بعده نصائح غالية في تعطيل الإسناد الجوي للقوات الصليبية، قال رحمه الله: أما تعطيل القاصفات التكتيكية أو الحد منها، فأعظم سلاح في الإسناد الجوي لرجال المشاة بالنسبة للصليبيين هو مروحيات الأباتشي، ومهمتها الرئيسة قنص مدرعات ودبابات وناقلات الخصم وشاحنات الإمداد عن طريق الصواريخ الموجهة، كما يمكنها القيام باغتيال قيادات الخصم باستهداف السيارات بشكل دقيق، وهي مزودة بمدافع رشاشة وقاذفات قنابل ضد أفراد الخصم، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها منفردة حيث أن أقصى ارتفاع لها يبلغ ستة كلم تقريبًا مما يجعلها في مديات المضادات بشكل دائم، يليها مروحيات إيه سي 130 وهي ذات كثافة نارية كبيرة جدًا، وهناك مروحيات أخرى لأغراض متعددة، ولكننا نقول أن هذا الطيران يفقد أهميته لأمور نذكر منها التالي: أنه إذا دخل ضمن مدى المضادات الأرضية فمعنى ذلك أنه أصبح مشلولًا ولا يمكن أن يتابع تقدم رجال المشاة للتغطية عليهم، ولذلك على العراقيين أن يحتفظوا بأكبر قدر ممكن من الأسلحة المضادة للطائرات وذخائرها والصواريخ المضادة مهما كانت مداها، كما عليهم أن يحسنوا خندقتها وتمويهها، وأفضلها ما كان متحركًا وخاصة المدافع الرشاشة من نوع (شلكا 57 مم) فلطول مدى هذا السلاح الذي يصل إلى 7 كلم رأسي و15 كلم أفقي فسوف يكون فعالًا في حال حصول المعارك الرئيسة لدخول الصليبيين إلى المدن، فلن يتمكن من كشف رجال المشاة لنيران الدفاعات العراقية إلا ضرب الإسناد المروحي بمثل هذه الأسلحة.