فهرس الكتاب
بقلم: قيس بن هبيرة
بادئ ذي بدء أرجو من القراء الكرام أن يعذرونني على الإكثار من وضع علامات التعجب في هذا المقال صغير المساحة، ولا تتعجبوا فنحن في زمان العجائب.
الخبر باختصار أن سلسلة مقالات فقهية!! في فقه الإرجاء والتخذيل عن الجهاد احتلّت زاويةً جديدة في جريدة الشرق الأوسط السعودية.
وقد استأجرت الصحيفة التي عرفت بطرحها العلماني الصراح وتبنيها لمواقف العلمانيين واحتضانها لهم أحد علماء السوء المرتزقة ليكتب في هذه الزاوية وهو مفتي الأمريكان كما يحلو للبعض تسميته: عبد المحسن العبيكان.
والغريب أن هذه الصحيفة كما أسلفنا منبر من منابر العلمنة والتغريب في البلاد، فهي قائمة على نبذ الخطاب الديني واحتقار المتدينين والتنفير منهم ونعتهم بالتخلف والجمود والرجعية والـ "طالبانية"!!، وهذا أمرٌ ظاهر لكل ذي بصيرة لكنه لسبب أو لآخر خفي على بصيرة العلامة الهمام!!.
ولعله لا يعلم أن القوم يحتقرونه أشد احتقار ويمجون سماع كلامه لنفورهم من هذا النوع من الكلام كما أسلفت وإن كان باطلًا وهم في الحقيقة لا يريدون وضع مثل هذه المقالات في جريدتهم ولكن الأمر ليس بأيديهم، والديموقراطية التي ينادون بها تقمعها رغبات وزارة الداخلية في نزع فتيل الحماس الشعبي العارم تجاه العراق في هذه الأيام.
ومما يجدر ذكره هنا أن هذا السفيه قد بلغ في تحريف آيات الله المحكمات وقلب الحق باطلًا والباطل حقًا حدًا لم يبلغه علماء بني اسرائيل وعلى رأسهم بلعام الشهير!!.
فقد أفتى بأن الجهاد في العراق وفلسطين غير شرعي بسبب عدم وجود إمام!!
وقد بلغت هذه التهمة مبلغًا من الرفض عند القاصي والداني جعل بعض الكفرة يستغربها ويستنكرها على العبيكان، ولكن لعلهم لم يعلموا بالمثل القائل: لئن كان صبر عبد الله بن عبد العزيز له حدود فإن خيانة عبد المحسن العبيكان وعمالته لا تحدها أي حدود!!.
ومن الجدير بالذكر أن بعض قادة الانبطاح والذين حرصوا مؤخرًا على الاطمئنان على عرفات ومواساته في مرضه قد استنكروا وبشدة مثل هذه الفتوى، وخاطبه أحدهم بقوله: شلوم عليخم عبيكان، في تعريضٍ بأنه إنما يمثل اليهود بهذه الفتوى التي أصدق ما يقال في وصفها عبارة الشيخ عبد الرحمن الدوسري رحمه الله في وصف مثل هذه الـ ( ) .
عبد المحسن العبيكان .. اللهم إني صائم!.