الصفحة 93 من 571

فقد تكون الديمقراطية هي أنسب القناعات السياسية لديه في إقامة الحكومات الناجحة، أو هي الوسيلة المناسبة للوصول للحكم.

وقد تكون الشيوعية هي أنسب القناعات السياسية لديه، وأنها نموذج حقيقي للمساواة بين أفراد المجتمع، وأن الفوارق الطبقية الموجودة في النظام الديمقراطي هي سبب شقاء الأمم، وقد يتبنى نهجًا ثالثًا أو رابعًا .. الخ.

جـ-معرفة قناعاته الفكرية الحاضرة:

لابد من معرفة قناعات الفرد الفكرية، لأنها من أهم الأمور التي يدور حولها انتظام الأفراد وائتلافهم، فوضوح المنهج والفكر وتبني جميع أفراد الجماعة له يجعل الخلافات بين أفراد الجماعة في إطار المسائل التي تحتمل الخلاف المعتبر، وعدم وضوح المنهج قد يترتب عليه خلافات كبيرة.

بعد الانتهاء من المرحلتين السابقتين لا بد من تصنيفه كالآتي:

أ- موالٍ مأمون: وهو الشخص الذي يدين بالولاء الكامل لله عز وجل واحتمالات استسلامه للضغوط الخارجية ضعيفة.

ب- غير موالي: وهو الشخص الذي لا يدين لدينه بالولاء الكامل وهو يعتبر نفسه مواليًا لجهة أخرى لاعتناقه أفكار دخيلة على مجتمعه وبلاده.

جـ- غير مأمون: وهو الشخص الذي يكون معرضًا في حياته من الناحية الأمنية بسبب خطأٍ ما، بحيث إذا تعرض لضغطٍ خارجي أصبح مسلوب الإرادة.

المرحلة الثالثة: إقامة العلاقات

في هذه المرحلة لابد من إنشاء علاقة بين الشخص القائم بالعمل التنظيمي وبين الشخص المراد تنظيمه لإفهامه طبيعة هذا الدين وتكوين وحدة فكرية يستمر العمل من خلالها وتكون العلاقات كالآتي:

1 -علاقات اجتماعية لربط الفرد بالجماعة ومشاركته في تحمل همومها وآمالها.

2 -علاقات فكرية لتوحيد الرؤية وأسلوب العمل.

3 -تجربته، فتجرى عليه عملية الاختبارات للتأكد من لياقته النفسية والطبية و العقلية وكذلك الاختبارات السيكولوجية لقياس قدرته على كتم الأسرار وثبات العاطفة والتعاون وسرعة التصرف والأخلاق والروح المعنوية ووضعه على الثغر المناسب.

4 -تصنيفه:

أ- الفرد العلني.

ب- الفرد السري.

ج- القائد.

ونتناول التدابير الأمنية لكل من هذه الأصناف الثلاثة على حدة:

1 -الفرد العلني [وهو الذي يختلط بالناس] :

أ- لا يكون فضوليًا ولا يسأل كثيرًا فيما لا يعنيه حتى لا يفسد على إخوانه أعمالًا قد يكونون مقدمين عليها.

ب- لا يحتفظ معه بأسماء أو عناوين أو تليفونات من يعرفهم وإن كان لابد من ذلك فلابد أن تكون مؤمنة.

ج- في ظروف التوتر الأمني وحملات الاعتقال يجب أن يقلل من التحرك خاصةً إلى أماكن التوتر إذا كانت هيئته ومظهره إسلاميًا، ولا يبيت في منزله في هذه الأوقات ويكون له مكان آمن خاص بذلك.

د- لا يكون ثرثارًا يتحدث بكل ما يعرف أو يسمع وخاصة فيما يتعلق بالأعمال الهامة التي تقوم بها الجماعة.

هـ- يجب أن يكون الحديث في التليفونات لا يحوي أي معلومات ذات قيمة للعدو.

ز- يجب أن تكون اتصالاته بالأفراد ذوي الحساسية الخاصة (جيش - شرطة - أماكن استراتيجية - ... ) مؤمنة جيدًا حتى ينقلهم بعد ذلك للمسئول الخاص بهم ويراعى في تعامله معهم (المكان - الزمان - حجم المعلومات ... ) حتى لا يؤدي إلى كشفهم مبكرًا دون الاستفادة منهم وبالنسبة لعملية الإرسال والاستقبال تكون في الإطار العام فقط ولا تحوي بداخلها أي معلومات يمكن أن يستفيد منها العدو ويتم حرق الرسائل بعد قراءتها مباشرة.

2 -الفرد السري [وهو الذي يعمل داخل الخلايا] :

بالإضافة إلى ما سبق ذكره من تدابير أمنية للفرد العلني يجب عليه إتباع الآتي:

أ - مراعاة الهيئة العامة التي لا تدل على الاتجاه الإسلامي (لحية - جلباب - سواك - مصحف - كتاب أذكار صغير .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت