بقلم القائد: سيف العدل
أمن الأفراد
الأمن هو مجموعة من الإجراءات يتخذها كيانٌ ما للحفاظِ على أسراره ضد الغير، سواءً كان هذا الكيان تنظيمًا سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو دولة. وسواءً كان هذا الغير منافسًا أو مضادًا أو معاديًا، وتتحدد أسرارُ الكيان بحسب أهدافه السياسية والعسكرية والاقتصادية، وحسب الخطط الموضوعة لهذه الأهداف وفق الإمكانيات والمكتسبات كذلك.
فالعدو الذي يتربص لكي يَضْرِب لابد وأن يعرف قبل أن يُوَجّهَ ضَرْبته التي لا يمكن أن تكون مؤثرة إلا إذا عرف كيف يوجهها ومتى؟ أي لابد له من معلومات، ويمكن أن يحصل عليها بطريقتين اثنتين:
1 -اختراق التنظيم عن طريق:
أ- زرع عميل في الجماعة.
ب- تجنيد أحد أفراد الجماعة.
2 -التجسس على العمل التنظيمي باستخدام الآتي:
المراقبة، والتحري، والتفتيش السري، والتحقيق، وغير ذلك من الأساليب التي يقوم بها بشكل سري عادةً، وقد يقوم بها بشكل معلن إذا كان يمتلك سلطة قمعية، وتندرج تحت هذه معظم وسائل جمع المعلومات القديمة والمتطورة.
ولكي تتمكن الجماعة من حماية نفسها من أعدائها يجب عليها أن تحولَ دون معرفتهم لها وتعرقل هذه المعرفة قدر الإمكان، وعليها أن تعتمد الوسائل المضادة المستمرة المحددة التي تكون بمثابة المصل المضاد الذي يعطى للأصحاء بُغْيةَ وقايتهم من المرض.
وعليه فإن الإجراءات المضادة التي تعتمدها الجماعة هي إجراءات وقائية مضادة بشكل عام، تلك الإجراءات التي يجب على كل فردٍ أن يعرفها فتكون اليقظة عامة وخاصة.
أمن الجماعة"أمن الأفراد":
وهو مجموعة الإجراءات التي تُتخذ لحماية العقول البشرية من السرقة والتأكد من أن الأسرار و الوثائق يتم تداولها بين أفراد موثوق بهم موالين ومأمونين.
يتحقق هدف المحافظة على أمن الجماعة بالعمل على:
1 -حماية عقل "فكر" أفراد الجماعة من السرقة، وذلك من خلال التربية المستمرة لهم وإخطارهم بكل المستجدات وحمايتهم من المؤثرات الإعلامية المعادية.
2 -منع حدوث الاختراق، ويتم ذلك عن طريق إخضاع العملية التنظيمية لمراحل متدرجة يتم خلالها الدرس والتنظيم، وجمع المعلومات الكافية عن كل فرد يراد تنظيمه.
وهذه المراحل هي:
المرحلة الأولى: الملاحظة والفرز
وهي المرحلة التي يتم فيها بدايةً المقابلة بين المواصفات المطلوبة والمحددة تنظيميًا وبين الشخص المراد تنظيمه والتي تتمثل في الحكم الأول الذي يصدره أي إنسان في شكل سؤال، ولابد من توفر حد أدنى من المعلومات عن الشخص والتي تتوفر دون تعارف مباشر بين الاثنين، ويمكن تسمية هذه المرحلة بمرحلة بداية التصويب.
المرحلة الثانية: التحري وجمع المعلومات
بعد أن يكون الشخص قد اجتاز المرحلة الأولى ولم يحصل اعتراض أَوّلي عليه، عندها نبدأ بجمع المعلومات التفصيلية عنه وذلك بسرية تامة وبدون علمه وفي هذه الحالة يتم التأكد من عدة نقاط:
أ- معرفة ماضيه:
بحيث يخلو من أية نقطة سيطرة يمكن أن تؤثر على مستقبله، مثال ذلك كون الشخص كانت له علاقة بحركة سياسية سابقة ولكن سبب تركه لها غير معروف لدى عامة الناس ولكنه معروف لأشخاص معينين أو للسلطة، وليكن مثلًا الاختلاس أو سلوكٌ شاذ أو غير ذلك من الأسباب فمثل هذا الماضي يُمَكّنُ العدو من السيطرة على هذا الشخص مقابل عدم كشف أسراره بحيث يسخره للعمل لصالحه.
ب- معرفة قناعاته السياسية الحاضرة:
ويمكن أن يتم ذلك عن طريق سؤال الآخرين من أقربائه وأصدقائه وزملاء العمل، حيث أن القناعات السياسية لكل شخص تخرج غالبًا من خلال المناقشات مع الآخرين.