الصفحة 20 من 22

فلماذا هذا التحذير بصيغة الخبر، دون التحريم، ولم يكن في أسواق المدينة آنذاك شيء يذكر من أماكن الفسق والفجور وبيع المحرمات تلك.

أقول:

إن السبب في كون الأسواق أبغض الأماكن إلى الله كما ذكر أهل العلم أنَّها محلُّ الغشِّ والخداع والرِّبا والأيمان الكاذبة وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله وغير ذلك ممَّا في معناه. وليس لوجود محلات المنكر وما إلى ذلك، كما توهم من استدل بذلك فألحقها بالفضائيات.

الأمر الرابع: أن تحذيرنا من القنوات الفضائية ليس على إطلاقه. إنما هو للمحطات الساقطة والهابطة أما القنوات الجيدة والتي لا يوجد فيها محرمات أو الغالب عليها الأمور الغير مخالفة للشرع، فالأمر فيها يختلف ولا نعطيها نفس الحكم، والتغيير يكون ليس لكل الفضائيات، وإنما للمنكر منها.

وكذلك الأسواق فأن وجد فيها أماكن محرمة كبيع الخمور مثلا فإن المحرم ليس دخول السوق وإنما المحرم دخول أماكن المنكر فيه كمحل الخمر مثلا، وتغيير المنكر فيها ليس لكل السوق وإنما لمحل الخمر وأماكن المنكر.

//الشبهة السابعة: لا جهاد إلا بوجود راية وإمام //

إن الجهاد القائم اليوم في الأمة منذ سقوط الدولة العثمانية حتى يومنا هذا جهاد دفع لا جهاد طلب، فمتى ذكر الجهاد والمجاهدين في زماننا هذا إنما المراد منه جهاد الدفع لا جهاد الطلب

ومنه تعلم حقيقة من يخرج على الفضائيات أو من على المنابر ويأخذ بذكر شروط الجهاد بإطلاق وبدون إيضاح كوضوح الراية ووجود الإمام، ولو أردنا أن نتنزل مع هؤلاء الذين اشترطوا وضوح الراية مع الإمام

قلنا لهم: لو وجد الإمام بدون وضوح الراية هل يجاهد خلفه؟؟ فإن قالوا نعم يجوز الجهاد خلفه

قلنا لهم قد خالفتم شرطكم وناقضتم أنفسكم. ولو قالوا يجاهد خلفهم فرايتهم واضحة

قلنا لهم اذكروا لنا هذه الراية، فإن قالوا رفع راية الإسلام و حكم الله وشرعه والقضاء على الشرك وأهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت