فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 195

الثالث: أنه معطوف على (كفروا) قاله سيبويه.

الرابع: أنه جملة اسمية، التقدير: فهم يتعلّمون، وهي معطوفة على ما

قبلها من الجمل، قاله سيبويه أيضا.

والضمير في (يتعلّمون) على هذه الأقوال عائد على (الناس) .

الخامس: أنه معطوف على (وَمَا يُعَلِّمَانِ) ، والضمير في قوله

(فَيَتَعَلَّمُونَ) راجع إلى (أحد) وجُمع حملًا على المعنى، كقوله تعالى:

(فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) .

وهذا العطف - وإن كان على منفي - فهو موجب في المعنى؛ لأنّ معناه: يعلّمان كلّ أحد إذا قالا له إنما نحن فتنة.

وهذا القول نسبه الشيخ أبو حيَّان إلى الزجّاج.

وقال برهان الدين السَّفاقسيّ في جمعه إعراب أبي حيَّان:

ولمْ أرَ هذا للزجّاج في"معانيه".

قلتُ: لا يلزم أن تكونَ أقوالُ الزجّاج كلّها موجودةً في"معانيه"، والزجّاج بحرُ علم زاخرٌ،"معانيه"قطرة من ذلك البحر.

السادس: أنه معطوف على (يُعَلِّمَانِ) مقدّرًا لدلالة الكلام عليه، وهذا

القول للزجّاج أيضًا، وردّه أبو علي بأنّ (يُعَلِّمَانِ) موجود فلا حاجة إلى

تقديره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت