فيجب على طلبة العلم أو ينبغي على طلبة العلم أن يحرصوا على أن يكون عندهم أسانيد لكتب السنة هذا أمر حسن، وحلية يتحلى بها طالب العلم، لكن ليست هي العلم كله، بل هي حلية كما قلت، وزينة للعلم، العلم الحقيقي ليس تلقي لكتب السنة بالأسانيد، وكم من رجل يروي كتب السنة بأسانيد لا يعرف من علم السنة شيئًا، وكم من رجل ليس عنده من هذه الأسانيد شيء وعنده من علم السنة شيء كثير، فالأسانيد حلية وزينة طيبة، لا يُنتقد على من تحلى بها، وأيضًا يجب ألا يقتصر طالب العلم عليها، ويعرف أنها زينة يتزين بها لكن العلم شيء آخر.
س. إذا روى التابعي عن صحابي قد مات قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يسمى في علم الحديث مثل هذا النوع، هل تقبل رواية مثل هذا أم هي من قبيل .... ؟
يقول: إذا روى تابعي عن صحابي، وهذا الصحابي توفي قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام:
أولًا: لا يلزم من أن يكون التابعي لم يدرك أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الذين توفوا قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام، يحتمل أن يكون هناك صحابي هاجر إلى اليمن فلقيه أهل اليمن، ولم يلقه النبي عليه الصلاة والسلام، انتبهتم لهذا، أنه ليس كل من كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه، هناك أناس كانوا في زمن النبي عليه الصلاة والسلام أحياء ورجال، لكنهم ما لقوا النبي عليه الصلاة والسلام، فإذًا: محط النظر هو هل سمع من هذا الصحابي أو لا، سواء توفي قبل النبي عليه الصلاة والسلام أو بعد النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا لم يسمع منه فالحديث منقطع أو مرسل يسمى على اصطلاح المحدثين، وإذا سمع منه ولم يكن مدلسًا وروى عنه بالعنعنة أو روى عنه بصيغة السماع فالحديث متصل.
والحمد لله رب العالمين.
س. يقول: لماذا يهتم العلماء بكون الإمام شيعيًا أم لا، وهل كونه شيعيًا ينقص من قدره؟
نعم ينقص من قدره، إذا كان شيعيًا محضًا ينقص من قدره أيما نقص، وذكر ذلك حتى ننزل الناس منازلهم، أليس الإمام السني خير من الإمام الذي فيه تشيع، خير ولا شك، ثم أنتم تعرفون أن رواية أهل البدع فيها خلاف، هل تقبل أو ما تقبل؟
هذه إذا كانت البدعة مغلظة يعني، فذكر ذلك أمر مهم في تراجم أهل العلم.
س. ما صحة الحديث: من صلى قبل العصر أربع ركعات رحمه الله بمعنى ذلك؟
الحديث صححه الألباني والله أعلم.