حجر وصححه السيوطي والألباني، والحديث صحيح على خلاف كلام ابن الجوزي هذا هو الحديث الأول وهو أصلًا ليس في المجتبى التي نتحدث عنها , وإنما هو في السنن الكبرى عمل اليوم والليلة أحد الكتب الموجودة في السنن الكبرى.
الحديث الثاني: أن رجلًا قال يا رسول الله (( إن امرأتي لا ترد يد لامس. قال: طلقها. قال: إني أحبها. قال: فاستمتع بها ) )الحديث أخرجه النسائي في المجتبى , وأعلها بالإرسال أعله لأن الصواب فيه أنه مرسل والمرسل من أقسام الحديث الضعيف وللحديث طرق متعددة مسندة ومرسلة وبعض أسانيده قد تحسن أو تجود حتى أن السيوطي جوَّد بعض أسانيد هذا الحديث يعني قال عليه في بعض الأسانيد أنه جيد على كل حال فالحديث لا يمكن الحكم عليه بالوضع مع مجموع هذه الطرق أكثر ما يقال عنه يقال عنه ضعيف كما قال النسائي , وإن أخرجه في المجتبى لكنه نبه على أن الصواب فيه أنه مرسل فهو على شرطه , ولا ينتقض به الكلام الذي ذكرناه آنفًا من أنه يشترط الصحة لأنه نبه على ضعف هذا الحديث.
الحديث الثالث: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (( مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ) )الحديث أخرجه النسائي في المجتبى , وأحمد , والحاكم , وصححه الألباني , والحديث صحيح كما قالوا بخلاف ما ذكره ابن الجوزي أيضًا هذا يكون غير منتقد على الإمام النسائي.
الحديث الرابع: نفس الحديث السابق من حديث عبد الله بن عمرو رواه أيضًا بنفس اللفظ السابق عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - , وأورده ابن الجوزي في الموضوعات مع هذا الوجه أيضًا أخرجه النسائي في المجتبى , وأحمد , والترمذي وحسنه أيضًا هذا يكون خارج عن الانتقاد السابق.
الحديث الخامس: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ ) )أخرجه أحمد والنسائي في المجتبى , وله شاهد من حديث ابن عمر , وصححه الحاكم , ودافع عنه الخافظ ابن حجر في كتابه"القول المسدد", والسيوطي , وصححه الألباني الحديث أيضًا لا يصح وصفه بالوضع بل هو صحيح.
الحديث السادس: حديث عائشة - رضي الله عنها مرفوعًا - (( كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ؛ فَإِنَّ ابن آدَمَ إِذَا أَكَلَهُ غَضِبَ الشَّيطَان , وَقَال عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَى آكَلَ الْخَلَق بِالْجَدِيد ) ).
الخلق: يعني القديم أخرجه النسائي في الكبرى لا في المجتبى , وإسناده ظاهرة الحسن لكن تفرد به يحيى بن محمد بن قيس وهو صدوق يُخطئ كثيرًا كما قال الحافظ ابن حجر , ومثله لا يحتمل التفرد , ولذلك قال الذهبي عن هذا الحديث:"إنه حديث منكر"؛ فقال السيوطي:"والمنكر نوع آخر غير الموضوع".