يعني: مع كونه منكرًا لا يصح وصفه بالوضع , وأنه مكذوب على النبي - عليه الصلاة والسلام - وهذا الحديث تنبهوا إلى أنه في الكبرى لا في المجتبى.
الحديث السابع: حديث ابن عباس مرفوعًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - (( يكون قومٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ) ).
قال ابن الجوزي في الموضوعات:"فيه عبد الكريم ابن أبي المخارق وهو ضعيف"وقال الحافظ ابن حجر في كتابه"القول المسدد":"أخطأ ابن الجوزي فإنما عبد الكريم فيه: عبد الكريم الجزري وهو ثقة"هناك راويان يشتبهان على العلماء قديمًا , وعلى طلبة العلم حديثًا عبد الكريم الجزري , وعبد الكريم ابن أبي المخارق وكلاهما في طبقة واحدة ويشتركان في كثير من الشيوخ وكثير من التلامذة , وأحدهما ضعيف وهو ابن أبي المخارق , والآخر ثقة وهو الجزري؛ فوقع هذا خطأ من ابن الجوزي , ونبه على خطأه في ذلك الحافظ ابن حجر الحديث أخرجه أحمد , وأبوا داود , والنسائي في المجتبى , وابن حبان في صحيحه , والحاكم وصححه , والضياء في المختارة؛ فاجتمع على تصحيحه جماعة من أهل العلم منهم ابن حبان , ومنهم الحاكم , ومنهم الضياء , وهو صحيح على خلاف ما ذكره ابن الجوزي , وعرفنا خطأ ابن الجوزي , وهو أنه انتقل ذهنه إلى راوي آخر ضعيف , والصواب أنه سواه , وأن ذاك الراوي ثقة.
الحديث الثامن: (( إن الله يبعث المتكبرين يوم القيامة في صور الذر لهوانهم على الله .. ) )الحديث. الحديث أخرجه أحمد , والترمذي وحسنه , والنسائي في الكبرى , وله شواهد لا تنزلوا بالحديث عن الحسن , والحديث في السنن الكبرى لا في المجتبى.
الحديث التاسع: (( سُدوا الأَبْوَاب إِلَا باَبُ عَلي ) )أخرجه النسائي في الخصائص لعلي بن أبي طالب وهو في السنن الكبرى وليس في المجتبى , وغيره وصححه الحاكم , والحافظ ابن حجر وقبل الحافظ صححه أيضًا الضياء بإخراجه في المختار , والحديث لا يصح وصفه بالوضع , وقد جمع الحافظ ابن حجر بين هذا الحديث وغيره وبين الحديث المشهور بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بسد الخوقات إلا خوقة أبي بكر , وجمع الطحاوي وابن العربي والحافظ ابن حجر بين هذين الحديثين وقالوا:"لا تعارض بين الحديثين , وكلا الحديثين صحيح عند هؤلاء الأئمة".
الحديث العاشر والأخير: حديث علي يقول فيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (( أنا عبد الله , وأخو رسوله , وأنا الصديق الأكبر .. الخ ) )الحديث.