للنسائي هي من رواية هذين معًا ابن الأحمر وابن سيَّار , وهذه النسخة المخطوطة حقيقة من عجائب الدنيا لأنه ضمنت السنن الكبرى كلها مجلد واحد في الصفحة الواحدة السنن الكبرى كلها في المخطوطة هذه مجلد واحد في الصفحة الواحدة واحد وستين سطر في كل سطر ما يزيد على أربعين كلمة بل والمجلد كله ما يقارب مائة وتسعين صفحة وفيها السنن الكبرى كاملة بخط دقيق جدًا وهي النسخة الوحيدة الكاملة هناك أجزاء كثيرة مفرقة لكن لو جمعنها كلها أيضًا ما تكمل السنن الكبرى , وقد اختلف في رواية ابن الأحمر هل تضم كتاب الاستعاذة والخصائص لعلي وكتاب الأشربة هذه كتب في كتاب النسائي السنن الكبرى والخلاف هناك بين العلماء هل تضم رواية ابن الأحمر هذه الكتب الثلاثة أو لا؟
رجح السخاوي أنه موجودة في رواية ابن الأحمر , وبين أن خلو بعض النسخ من خصائص علي قال لسبب لطيف وهو: أن ابن الأحمر كان يحدث بهذا الحديث بهذا الكتاب كتاب النسائي في زمن بني أمية بالأندلس فكان ربما في بعض الأحيان خشي أن يحدث بخصائص علي , وهو في زمن بني أمية، وتعرفون العداء بين بني أمية وبين ذرية علي بن أبي طالب وبين علي بن أبي طالب؛ فكان مرات يحدث بخصائص علي ومرات لا يحدث بها فمن سمع مه الكتاب دون خصائص علي ظن أنه غير موجود في روايته ومن سمعه كاملًا عرف أنه موجود في روايته , وقد نبه العلماء أيضًا أن نسخة ابن سيَّار أصح وأقوم إسنادًا وأقل خطأً من نسخة ابن الأحمر والحمد الله أن النسخة الموجودة برواية الاثنين معًا.
أما أكمل الروايات مطلقًا وأجودها وأتقنها فهي رواية حمزة الكناني , وقد وصل لنا من رواية حمزة الكناني كتاب التفسير وكتاب فضائل القرآن وغيرها في أجزاء موجودة بمكتبة الرباط بالمملكة المغربية , واعتمد ابن عساكر في كتابه الأطراف على رواية ابن حيوية فلو جمعنا كتاب الأطرف وهو موجود وهو الأشراف على الأطراف لابن عساكر مع الأجزاء الموجودة من رواية حمزة الكناني مع الأجزاء الموجودة من رواية ابن القاسم بن سيَّار يصحب عندنا كأنها أشهر الروايات كلها موجودة بين يدينا ونستطيع من خلالها ومن خلال التحقيق الجيد أن يخرج الكتاب في طباعة محققة تحقيقًا جيدًا لكن للأسف الشديد إلى الآن الكتاب لم يطبع بتحقيق جيد بل الطبعة الموجودة من السنن الكبرى الآن طبعة في غاية التشوية، سيئة إلى أخر حد , وتدخل المحققون فأضافوا أحاديث من المجتبى الكبرى بل أضافوا كتابًا بكامله كتاب الأشربة غير موجود في النسخة المخطوطة التي عندهم قاموا أضافوها وقالوا بحجة وبخط صغير في الحاشية في أخر الكتاب قالوا:"أضفناها للفائدة"أي فائدة هل من حقكم أن تفعلوا ذلك وملئوا الكتاب بالتدخلات؛ فالمقصود الكتاب في حاجة إلى تحقيق عسى الله عز وجل أن يجعل منكم من يقوم بهذا العمل.