س: بقول ذكرت أن رواية قتادة وغيره المعنعنة تقبل فهل هذا خاص بما في الصحيحين فقط أم لا وأرجو بيان سبب ذلك؟ ومن قال بذلك؟
ج: لقتادة المعنعنة رواياته مقبولة في الصحيحين وفي غيرها والذي قال ذلك أول من قال ذلك الحاكم في كتابه"معرفة علوم الحديث"في باب التدليس لما ذكر المدلسين ضرب مثلًا بقتادة بالرواة الذين لا يدلسون إلا ثقاته قال:"ومن الرواة من يدلس لكنه لا يدلس إلا الثقات مثل قتادة، وتعرفون أن الراوي إذا عرف أنه لا يدلس إلا الثقات تكون عنعنته مقبولة مثل ما قالوا في سفيان بن عيينة هذا الأمر الأول والعالم الأول."
العالم الثاني: ابن حزم في كتابة الإحكام قسم المدلسين إلى مرتبتين مرتبة مقبولة ومرتبة مرفوضة العنعنة وذكر قتادة في المرتبة الأولى مقبولة العنعنة أيضًا هناك تصرفات صريحة وأقوال صريحة فابن عبد البر أيضًا ذكر قتادة في كتابه"التمهيد"في موطن من فقال:"فبعضهم يقول أن قتادة إذا لم يقل سمعت أو حدثنا فحديثه مردود يقول ابن عبد البر معلقًا على هذا قال"وهذا تعسف"فهو صريح في الرد على أصحاب هذا القول، بل هناك تطبيقات قوية جدًا للإمام أحمد وأبي زرعه وغيرهما من أهل العلم تبين أن عنعنة قتادة مقبولة سبب ذلك أن نوع تدليس قتادة لا يستلزم رد العنعنة لأن نوع تدليسه هو رواية الراوي عن من عاصرة ولم يلقه وهذا كلام طويل يحتاج إلى شرح."
س: أصحاب الكتب الستة هل هم عجم جميعًا أم بينهم من هو أصله عربي؟ وما الدليل على ذلك؟
ج: هذا السؤال من طرف العلم ليس من العلم في الحقيقة لكن كل شيء معرفته مفيدة أصحاب الكتب الستة منهم العربي ومنهم العجمي إلا أنهم جميعًا مسلمون فالإمام البخاري بخاري من بخارة.
الإمام مسلم عربي قشيري على الصحيح أنه من قبيلة قشير وهي قبيلة من بني عامر بن صعصعه من هوازن، والإمام أبي داود أيضًا عربي، والنسائي ما حد تكلم عن كونه عربي أو لا إلا أنه منسوب إلى نسا مدينة بخرسان كما ذكرنا، ابن ماجة أيضًا لم يتكلم عنه أحد بأنه عربي أو لا لأنه منسوب إلى قزوين وهي مدينة أيضًا من بلدان العجم فالذي نجزم أنهم عرب هم مسلم وأبو داود وأما البقية فمن الأعجام وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (( لو كان الدين بالثريا لناله أقوام من هؤلاء ) )وأشار إلى سلمان الفارسي , ولو نعرف أو لو أشرت إلى عدد العلماء الذين خدموا هذا الدين لوجدت أن أغلبهم من الأعجام رضيتم يا عرب ولا ما رضيتم هذا الواقع.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والله أعلم.