الصفحة 72 من 92

مقبولين، وهذه قاعدة معروفة عند العلماء أصلًا، يقولون: تأويل الحديث فرع عن قبوله، يعني إذا تعارض حديث صحيح وعارضه حديث ضعيف هل يحق لنا أن نؤول الحديث الصحيح حتى يوافق الضعيف؟ لا، نقول هذا ضعيف، فنلقيه جانبًا، فإذا أول العالم بين حديثين متعارضين .. أيش يدل هذا؟

يدل على أن الحديثين كلاهما مقبول عنده، فأنت انتبه، فإذا ذكر الطحاوي حديثين ثم وفق بينهما وكان ظاهرهما التعارض وهو نبه في المقدمة على كل حال على هذا الأمر فهذا يدل على أن كلا الحديثين عند الطحاوي مقبول، واضح؟ وغيره قديتضح كتب أخرى، لكن هذا الآن الذي خطر في ذهني.

س. يا حبذا لو أعطيتنا فكرة عن معاجم الطبراني الثلاثة بإيجاز؟

معاجم الطبراني الثلاثة هي:

الكبير والأوسط والصغير.

أما المعجم الكبير: فرتبه على"أسماء الصحابة"وهو كبير كاسمه، طبع في خمسة وعشرين مجلدًا، وقلنا مرتب على أسماء الصحابة ويذكر بعد أن يسمي الصحابي، ويذكر بعد أخباره بالإسناد وهذا أحد مزاياه، قلنا فيه بالإسناد على كل حال، ثم بعد ذلك يذكر أشهر أو أغرب أحاديث هذا الصحابي التي يرى أنها تحتاج إلى ذكر، لا يستوعب ليس غرضه هو الاستيعاب، لكن غرضه استيعاب أسماء الصحابة، ولكن ليس من غرضه استيعاب أحاديث كل صحابي.

أما الأوسط: فهو مرتب على"أسماء الشيوخ"ويذكر تحت كل اسم شيخ له وهم قد تجاوزا الألف يذكر تحت اسم كل شيخ له أغرب ما وجده من أحاديثه، مجموعة من الأحاديث هي غرائب أحاديث شيخه، وهذا الكتاب كان الإمام الطبراني شديد الحفاوة به حتى كان يضمه إلى صدره ويقول: هذا الكتاب روحي أفنيت فيه عمري.

فإذا عرفت أن الطبراني ولد سنة مائتين وستين، وتوفي سنة ثلاثمائة وستين، يعني عاش مائة سنة بالكمال والتمام عرفت معنى أيش أفنيت فيه عمري لحافظ كبير، يعني لو واحد قال وعمره أربعين سنة، ثلاثين سنة توفي نقول: قليل، أفنيت في عمرك قصير، لكن هذا أفنى فيه عمره الطويل المديد لعالِم كبير.

أما المعجم الصغير: فهو أيضًا مرتب على أسماء الشيوخ، لكنه يقتصر في الغالب على حديث واحد لكل شيخ، وقد يزيد حديثًا آخر أو حديثين أو ثلاثة، لكن هذا نادر في الكتاب.

س. نقترح إن كنت انتهيت من سنن ابن ماجه في هذه الليلة أن تتكلم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت