من ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي سبب ذلك التفاوت مع ذلك النقص هو أن الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي كان يعد زيادات القطان مرات يعني يرقمها أحاديث مستقلة ومرات ما يرقمها ما يضع لها أرقام مستقلة أما الأعظمي فوضع لكل زيادة رقمًا مستقلًا يعني ضمن عدد ابن ماجه , ومن أجل ذلك زادت عدد الأحاديث عنده عن عدد الأحاديث عند الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي عليه رحمة الله.
شرط ابن ماجه في أحاديث كتابة:
لم نجد للإمام ابن ماجه كما هي العادة أو في الأغلب مقدمة لكتابه أو له رسالة مستقلة كما فعل أبو داود تبين شرطه في كتابه ومنهجه في التأليف , وأيضًا لم نجد وصفًا لأحد أهل العلم يصف به كتاب ابن ماجه مثلًا بأنه صحيح كما حصل مع النسائي أو مع غيره من أجل ذلك لا نستطيع أن قول بناءً على هاتين المقدمتين أن ابن ماجه اشترط الصحة في كتابه بل أن واقع سنن ابن ماجه يدل على أن مؤلفه لم يشترط الصحة فعلًا لا الصحة ولا الفشل , ولا أرى فيه نوعًا من الانتقاء، بل إن سنن ابن ماجه من أكثر الكتب الستة حديثا ضعيفا , ومن أكثرها أيضًا حديثً وصف بالوضع أقول من أكثرها ولا أقول أنها كثيرة انتبهوا؛ فهي الأحاديث الضعيفة الموجودة في سنن ابن ماجه والموضوعة وإن صح وصفها بالكثرة لكنها بالنسبة لما فيه من الأحاديث الصحيحة ما زالت نسبة قليلة بالنسبة لما فيه من الأحاديث الصحيحة، ويأتي إن شاء الله ذكر بعض الإحصائيات التي ذكرها بعض أهل العلم في موازنة الأحاديث الصحيحة بالضعيفة التي في سنن ابن ماجه.
إذًا ما هو شرط ابن ماجه ومنهجه في كتابه والمنهج الذي مشى عليه في انتقاء أحاديث هذا الكتاب قبل هذا يستوقف الناظر في كتاب ابن ماجه أمران:
الأمر الأولى: أن ابن ماجه اعتنى عناية كبيرة بجمع كل الأحاديث في جهده وحسب ما ظهر له التي تنص نصًا واضحًا على فروع الفقه الدقيقة فكان حريص كل الحرص على أن يذكر أدلة فروع الفقه الدقيقة ومسائل الفقه الدقيقة , ولأجل ذلك أُثني على كتابه من هذه الناحية , فيقول ابن كثير في كتابه"اختصار علوم الحديث"عن كتاب ابن ماجه:"كتاب مفيد قوي التبويب في الفقه", وابن ماجه أثناء جمعه المتقصي هذا لأدلة الفروع الفقهية اضطر لهذا الشرط أن يتوسع فيما يخرجه من الأحاديث وألا يشترط الصحة ولا الحسن ولا الضعف , ولعل فقهاء عصر ابن ماجه كانوا يحتجون ببعض تلك الأحاديث فأراد ابن ماجه أن يبرز لنا أسانيد تلك الأحاديث فتكون واضحة عندنا هذا الأمر الأولى الذي يستوقف الذي ينظر في سنن ابن ماجه أنه يعتني بأدلة الفروع الفقهية.