هذه الأقوال كلها أن هذه الكتب التي هي الكتب الستة صحيح البخاري ومسلم والسنن الأربعة سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه مضاف إليها موطأ مالك وسنن الدارمي ومسند أحمد هي فعلًا أمهات السنة هذه الكتب التسعة والتي اصطلحت مؤخرًا الآن في الوسائل الجامعية وكذا كثيرًا ما مثلًا يقال الكتب التسعة تظن بالكتب التسعة هي هذه الكتب.
فهو اصطلاح جديد لكنه مبني فعلًا على كلام أهل العلم في اختيار أصول السنة؛ فهذه الكتب التسع فعلًا أصول وأمهات كتب السنة.
وقد صرح الحافظ ابن حجر في كتابه"النكت"بالسبب الذي من أجله عد ابن طاهر كتاب سنن ابن ماجه سادسًا ولم يعد غيره من الكتب فقال:"وإنما عدل ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجه لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيره جدًا بخلاف ابن ماجه فإن زيادته أضعاف زيادات الموطأ؛ فأردوا بضم كتاب ابن ماجه إلى الكتب الخمسة تكثير عدد الأحاديث"؛ فبين هنا صراحة السبب الذي من أجله عدوا ابن ماجه ولم يعدوا الموطأ مع أن كتاب الموطأ بلا خلاف أجل وأصح حديثًا من سنن ابن ماجه السبب في ذلك أن زيادات الموطأ على الكتب الخمسة قليل جدًا زيادة من الأحاديث فإذا أضافوا كتاب الموطأ كأنهم ما يضيفون شيء ما يضيفون إلا عدد قليل من الأحاديث أم إذا أضافوا سنن ابن ماجه فيضيفوا العدد الكبير من الزوائد التي ذكرناها لكم الذي تجاوز الألف وخمسمائة حديث من الزوائد؛ فمن أجل ذلك عدوا سنن ابن ماجه الكتاب السادس في أمهات أصول السنة.
الكتب التي اعتنت بابن ماجه:
أولًا: الشروح:
1)أول من قام بشرحه كما نعلم هو المصري مغلطاي بن قليج المتوفى سنة 672هـ واسم كتابه"الإعلام بسنته عليه السلام"وهو مخطوط إلا أن المؤلف توفيَ ولم يكمله لكنه مخطوط في أربع مجلدات مازالت موجودة.
2)شرح سنن ابن ماجه أيضًا ابن رجب الحنبلي المتوفى سنة 795هـ ولا نعرف عن شرحه شيء إلا أن السندي صاحب الحاشية على ابن ماجه نقل منها هذا يعني أنها كانت موجودة إلى فترة قصيرة وقريبة جدًا.