الصفحة 7 من 36

كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عائشة، رضي الله عنها، أنها حكت امرأة فقال لها رسول الله ? «ما أحب أني حكيت أحدا وأن لي كذا وكذا» ورواه أبو داود والترمذي بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي رواية لأحمد عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: «ذهبت أحكي امرأة أو رجلًا عند رسول الله ?، فقال رسول الله ?: (ما أحب حكيت أحدا وأن لي كذا وكذا) أعظم ذلك» . وهذه الرواية إسنادها صحيح على شرط مسلم. وفي هذا الحديث أبلغ رد على من أجاز التمثيل وعلى من استحسنه.

وأيضا فإن التمثيل لكلام الغير أو أفعاله أو حركاته محدث في الإسلام وقد ثبت عن النبي ?، أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من حديث عائشة. وفي رواية لأحمد ومسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وقد ذكره البخاري تعليقا بصيغة الجزم. قوله: (رد) أي مردود. وفي رواية لأحمد إسنادها صحيح على شرط مسلم: «من صنع أمرًا من غير أمرنا فهو مردود» .

وفي هذا الحديث أبلغ رد على من أجاز التمثيل للماضين أو المعاصرين لأن التمثيل من الأعمال التي ليس عليها أمر النبي ? وليست من أفعال الصحابة ولا من أفعال التابعين لهم بإحسان، وإنما هي من المحدثات التي دخلت على المسلمين من أعداء الإسلام والمسلمين حين ابتلى المسلمون بمخالطتهم واتباع سننهم الذميمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت