وفي هذا الحديث دليل على المنع من بدعة التمثيل لأنها من المحدثات في الإسلام وليست من الأمور التي ترك رسول الله ? أمته عليها.
فصل
فمن ذلك ما فعله بعض الطلاب في بعض المراكز الصيفية حيث جعلوا شيطانا إنسيًا يمثل إبليس ويمثل وسوسته للناس بترك المأمورات وفعل المنكرات، فجعل الشيطان الإنسي يدنو من بعض الحاضرين ويوسوس لهم بما يترتب عليه غضب الله وعقابه فيزين لهم الأشياء المحرمة ويأمرهم بفعلها ويهون عليهم أمر الفرائض والواجبات ويأمرهم بتركها، وجعل الحاضرون يضحكون من هذا التمثيل بملء أفواههم.
وهذه القصة السخيفة من أقبح القصص التي ذكرت عن المفتونين بالتمثيل وهي من تلاعب الشيطان بهم وسخريته منهم ومن الحاضرين عندهم.
ومن القصص التمثيلية السخيفة جدًا - بل الشركية - ما أخبرني به من أثق به من أهل العلم أنه لما كان يدرس في المعهد حضر عند بعض الطلاب وهم يمثلون شجرة تعبد من دون الله، فذكر أن بعضهم قاموا أمام الشجرة ورفعوا أيديهم نحوها يدعونها من دون الله ويسألونها قضاء حوائجهم فجاء أحد الحاضرين يمثل نفسه برجل عابد يريد أن يقطع الشجرة التي تعبد من دون الله، فجاء آخر منهم يمثل نفسه بإبليس فنهى المتمثل بالعابد عن قطع الشجرة وصارعه فصرعه المتمثل بالعابد، فقال له المتمثل بإبليس: اترك الشجرة اليوم وأنا أعطيك دينارا، فأخذ المتمثل بالعابد الدينار وترك قطع الشجرة في ذلك اليوم، ثم جاء في اليوم الثاني ليقطعها فأعطاه المتمثل بإبليس دينارا آخر فتركها، ثم جاء في اليوم الثالث فطلب الدينار فأبى المتمثل بإبليس أن يعطيه شيئا فصارعه المتمثل بالعابد فصرعه المتمثل بإبليس وقال له: إنما كنت تغلبني إذ كان عملك لله، فأما اليوم فقد صار عملك للدينار فغلبتك.