الصفحة 21 من 36

ومن أقبح التمثيل ما يفعله بعض أشباه الرجال من تمثيل أفعال النساء وكلامهن حتى إن بعضهم يمثل النساء في الولادة، وهذا شيء في غاية القبح والسخافة. وقد «لعن رسول الله ? المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» رواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في (صحيحه) والحاكم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: «لعن رسول الله ? الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل» قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي في (تلخيصه) . ورواه ابن ماجه بإسناد حسن ولفظه: أن رسول الله ? «لعن المرأة تتشبه بالرجال والرجل يتشبه بالنساء» واللعن هو الطرد والإبعاد من الله.

وروى الإمام أحمد والطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله ? يقول: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال» . فليتأمل الممثلون للنساء هذه الأحاديث وليحذروا من اللعن الذي يطردهم عن الله ويبعدهم من رحمته ومن كل خير.

فصل

وقد ذكر عن بعض المفتونين بمحاكاة الناس وتمثيل أقوالهم وأفعالهم أنهم استدلوا على جواز التمثيل بما جاء في قصة الأبرص والأقرع والأعمى الذين كانوا في بني إسرائيل. فقد جاء في قصتهم: أن الملك جاء إلى كل واحد منهم في صورته وهيئته. قال المفتونون بالتمثيل: إن مجيء الملك إلى كل واحد من الثلاثة في صورته وهيئته يدل على جواز التمثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت