فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 258

قلت في المحاضرة، فيما مضى:"لا تظنوا أني حين أدعوكم إلى التشريع الإسلامي أدعوكم إلى التقيد بما نص عليه ابن عابدين أو ابن نجيم مثلا، ولا إلى تقليد الفقهاء في فروعهم التي استنبطوها غير منصوصة في الكتاب والسنة، وكثير منها فيه حرج شديد. كلا فأنا أرفض التقليد كله ولا أدعو إليه، سواء أكان تقليدًا للمتقدمين أم للمتأخرين. ثم الاجتهاد الفردي غير منتج في وضع القوانين. بل يكاد يكون محالًا أن يقوم به فرد أو أفراد. والعمل الصحيح المنتج هو الاجتهاد الاجتماعي، فإذا تبودلت الأفكار، وتداولت الآراء، ظهر الصواب، إن شاء الله".

"فالخطة العملية، فيما أرى: أن تختار لحنة قوية من أساطين رجال القانون وعلماء الشريعة، لتضع قواعد التشريع الجديد، غير مقيدة برأي، أو مقلدة لمذهب، إلا نصوص الكتاب والسنة. وأمامها أقوال الأئمة وقواعد الأصول وآراء الفقهاء، وتحت أنظارها آراء رجال القانون كلهم. ثم تستنبط من الفروع ما تراه صوابًا، مناسبا لحال الناس وظروفهم، مما يدخل تحت قواعد الكتاب والسنة، ولا يصادم نصا، ولا يخالف شيئا معلومًا من الدين بالضرورة".

فهذه اللجنة يجب أن تكون موفورة العدد، يكون منها لجنة عليا، تضع الأسس وترسم المناهج، وتقسم العمل بين لجان فرعية، ثم تعيد النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت