الربا محرم بكافة أنواعه
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ... [آل عمران: 130] .
قال الحافظ ابن كثير [1] :
يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن تعاطي الربا وأكله أضعافا مضاعفة، كما كانوا في الجاهلية يقولون:"إذا حل أجل الدين: إما أن تقضي، وإما أن تربي"فإن قضاه وإلا زاده في المدة وزاده الآخر في القدر، وهكذا كل عام، فربما تضاعف القليل حتى يصير كثيرا مضاعفا ...""
قال الشيخ [2] :
والمتلاعبون بالدين من أهل عصرنا، وأولياؤهم من عابدي التشريع الوثني الأجنبي -بل التشريع اليهودي في الربا- يلعبون بالقرآن، ويزعمون أن هذه الآية تدل على أن الربا المحرم هو"الأضعاف المضاعفة"! ليجيزوا ما بقي من أنواع الربا، على ما ترضاه أهواؤهم وأهواء سادتهم، ويتركوا الآية الصريحة: (وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ
(1) التفسير (1/ 405) .
(2) عمدة التفاسير (3/ 38) .