فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 258

عاقبة قوم لوط

قال الله تعالى: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ، إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ، وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ، فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) [الأعراف: 80 - 84] .

قال الشيخ [1] :

"وقد شاعت هذه الفاحشة القذرة، في كثير من البلاد، وأكثر ما شاعت في الأمة الإنجليزية الملعونة، حتى صارت عندهم شيئًا هينًا لا يعبأ به، بل شيئًا لا ينكر؛ وزاد الأمر أن كثيرًا من قساوستهم -لعنهم الله- أعلنوا أن ليس في هذا العمل المنكر جريمة، إذا ما كان بالتراضي! فكانوا خزيًا لدينهم ولأمتهم."

ونحن نبشر تلك الأمة الفاجرة القذرة الطاغية بأن ستكون عاقبتهم كمثل عاقبة قوم لوط، يدمر الله عليهم، بما اجترؤا على هذا المنكر، ثم على ذيوعه، ثم على التصريح بإباحته، أخزاهم الله وأراح العالم من شرورهم وطغيانهم"."

(1) عمدة التفسير (5/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت