فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 258

النصارى لا يزالون في شقاق وخلاف وبغضاء

قوله تعالى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ) [المائدة: 14] .

قال الحافظ ابن كثير [1] :

"... أي: فألقينا بينهم العداوة والتباغض لبعضهم بعضًا، ولا يزالون كذلك إلى فيام الساعة. وكذلك طوائف النصارى على اختلاف أجناسهم، لا يزالون متباغضين متعاونين، يكفّر بعضهم بعضًا، ويلعن بعضهم بعضًا، فكل فرقة تحرم الأخرى ولا تدعها تلج معبدها، فالملكية تكفر اليعقوبية، وكذلك الآخرون، وكذلك النسطورية."

والأريوسية، كل طائفة تكفر الأخرى في هذه الدنيا ويوم القيامة يقوم الأشهاد ..."."

قال الشيخ [2] :

"وقد حقق الله وحده، وسيحققه عليهم إلى يوم القيامة، وقوله الصدق، ووعده الحق."

(1) تفسير ابن كثير (2/ 34) .

(2) عمدة التفسير (4/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت