فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 258

الملحدون واعتذار الرسول صلى الله عليه وسلم

عن طلحة قال:"مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم في رؤوس النخل، فقال:"ما يصنع هؤلاء"؟ قالوا: يلقّحونه، يجعلون الذكر في الأنثى، قال:"ما أظن ذلك يغني شيئًا"، فأخبروا بذلك، فتركوه فأُخْبِر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إن كان ينفعهم فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا أخبرتكم عن الله -عز وجل- بشيء فخذوه، فإني لن أكذب على الله شيئًا"."

قال الشيخ [1] :

"وهذا الحديث مما طنطن به ملحدوا مصر وصنائع أوربا فيها، من عبيد المستشرقين، وتلامذة المبشرين، فجعلوه أصلًا يحاجّون به أهل السنة وأنصارها وخدام الشريعة وحماتها، إذا أرادوا أن ينفوا شيئًا من السنة، وأن ينكروا شريعة من شرائع الإسلام، في المعاملات وشؤون الاجتماع وغيرها، يزعمون أن هذه من شؤون الدنيا، يتمسكون برواية أنس:"أنتم أعلم بأمر دنياكم"، والله يعلم أنهم لا يؤمنون بأصل الدين، ولا يالألوهية، ولا بالرسالة، ولا يصدقون القرآن في قرارة نفوسهم، ومن آمن"

(1) في تعليقه على"مسند أحمد" (2/ 364 - 365) برقم (1395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت