فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 258

الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا) [سورة النساء: 60 - 61] . ثم يقول له في هذه الآيات: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) [65] .

5 -وإني أسأل معالي الباشا سؤالًا واضحًا صريحًا، أرجو أن يجيبني عنه جوابًا واضحًا صريحًا، لا حَيْدة فيه ولا دوران:

ما يقول هو وأمثاله في قول الله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا) أهو فرض من فرائض الدين، واجب الطاعة على المسلمين، في كل زمان ومكان؟ أم هم يرونه أمرًا قد سقطت طاعته عن المسلمين، بأنهم أخذوا أخذ الأوربيين، وبأنه في شأن من شؤون الإنسان، و"أن الدين لله، وأما سياسة الإنسان فللإنسان؟" (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) .

6 -وهذا الاستدلال الطريف المدهش، بصفات الله الحسنى على إلغاء الشريعة الإسلامية! أيجد له هذا الرجل مثيلًا في استدلال العقلاء؟

لقد أعجبتني كلمة قالها الأخ الدكتور عبد الوهاب عزام، فيما دفع به عدوان الباشا عليه، قال:"وليت شعري أهذا رأي حديث عرض لسعادة الأستاذ، أم كان بهذه الطريقة نفسها يعالج قضايا الناس محاميًا ونائبًا وقاضيًا؟"(مجلة الرسالة العدد 587 في 2 أكتوبر

سنة 1944م). وصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت