بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد ) والصلاة والسلام على سيدنا محمد ( الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراط مستقيم ) وعلى آله وصحابته الأبرار الصفوة من أمته الأخيار
وبعد فإنه لما كانت الأفعال المتعدية بالحرف لا ضابط يضبطها ولا قاعدة تحدد الحرف الذي يتعدى به كل منها وكان الكشف عنها يستلزم العودة إلى أكثر من معجم من معاجم اللغة وكان الغوص في خضم زاخر من الحالات والأوجه يتطلب مراجعة كل مادة وما تفرع عنها رأيت أن أجمع بعض الأفعال المتعدية بحروف الجر المختلفة وأبين اختلاف الحروف لاختلاف معنى الفعل الواحد كرغب فيه ورغب عنه وصبر عليه وصبر عنه إلى غير ذلك
وقد أخذت هذه الأفعال المتعدية بحروف الجر من معاجم موثوق بصحتها كمختار الصحاح للرازي وأساس البلاغة للزمخشري والمصباح المنير للفيومي وتهذيب الصحاح للزنجاني ومعجم متن اللغة لأحمد رضا وغيرها
تلك هي مراجعي التي اعتمدتها ولم أنقل تلك المفردات مجردة مبتورة بل أثبتها مصوغة في جمل مفسر معناها ممثلة لما تتعدى به كل مادة منها كما جاءت في مظانها من المعاجم
وللأمانة العلمية أنبه إلى أنه ليس لي من هذا العمل المتواضع إلا جمع ما تفرق في تلك المعاجم ليكون في كتاب واحد بدلا من كتب مختلفة وليسهل للباحث مراجعته
ولقد ألجأتني ضرورة الاختصار إلى أن أقتصر على ما هو شائع في الاستعمال وما ينبغي للطالب أن يعرفه من تلك الأفعال المتعدية مرة بنفسها وأخرى بالحرف
ولا يفوتني أن ألفت هنا النظر إلى أنني رميت إلى توفير الكثير من وقت القارى ء الكريم وإلى أن أجنبه مشاق البحث والتنقيب وأرجو من ذوي الهمم أن يكملوا ما فاتني ويتداركوا ما غاب عني وعسى أن يكون هذا العمل حافزا لهم وقد بذلت ما في وسعي ولم آل جهدا فيما قصدت إليه من النفع ( ومبلغ نفس عذرها مثل منجح ) والله المستعان