الصفحة 159 من 708

""""""صفحة رقم 164""""""

وإطلاق ذلك يقتضي العموم ، ويحتمل أن يراد بحجب كل أصل فرعه ، ثم قال:

واعلم أن هذه المسألة قد تكررت وأنا أستشكلها جدًا وأقدم فيها وأؤخر وهي في غاية الإشكال ينبغي النظر فيها أكثر من هذا وأن لا يستعجل فيها بالجواب ، والصيغ التي ترد في الأوقاف مختلفة ، فمنها أن يقول تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى ثم يقول: من مات انتقل نصيبه فهنا يظهر أنه إذا مات واحد وله ابن وابن ابن يقدم الابن على ابن الابن عملًا بقوله تحجب العليا السفلى فإنه عام إلا فيمن كان له نصيب ومات فينتقل نصيبه لولده بمقتضى اللفظ الثاني على سبيل التخصيص ويبقى العموم فيما عداه ، وهذا أولى من حمل تحجب العليا السفلى على حجب الأصل لفرعه فقط لأنه يمكن تخصيصه ولأن قوله نصيبه حقيقته أن يكون له نصيب يتناوله وحمله على الاستحقاق الذي يصل إليه بعد ذلك مجاز لا دليل عليه ، وغاية ما في الباب إنه قد يموت قبل الاستحقاق وذلك لا يضر فإنه في كل الأحوال قد يحصل ذلك ، وحينئذ يحتمل أن يقال أنه دخل في الوقف موقوفًا على شرط وخرج منه بموته ، ولا يمتنع أن يقال أنه بموته تبين إنه لم يدخل أصلًا ، وكلا الاحتمالين سائغ لا مانع منه ، ومنها الصيغة المذكورة ولكن بموت هذا الابن بعد ويترك ابنًا فهو مساو لابن عمه في الطبقة فهل يأخذ ابن عمه ما كان لأبيه لو كان حيًا ؟ لأن المانع له حجب عمه له وقد زال ولا يأخذ لأنه إنما يأخذ من أبيه وأبوه لا حق له ، هذا محل احتمال والأقرب إنه إن كان لفظ آخر عام يمكن إخراجه منه استحق وإلا فلا ، مثال الأول قوله: وقفت على أولادي وأولاد أولادي بالواو لا بثم ويذكر الصيغتين بعد ذلك فهنا أقول: إنه يستحق بعد وفاة عمه ما كان أبوه يستحقه لو كان حيًا ، ويختص ابن عمه الآن من نصيب أبيه بما كان له حين كان أبوه حيًا ، وإن كان هذا يخالف ظاهر قوله من مات انتقل نصيبه إلى ولده لأنه ليس مخالفة ، هذا أبعد من مخالفة عموم قوله ثم على أولاد أولاده فيعمل في العام المتقدم إلا فيما خص به قطعًا بقوله تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى ، وأيضًا به حجب العم لابن أخيه ويبقى فيما عداه على الأصل ، ويكون قوله انتقل نصيبه لولده معناه في هذه الحالة نصيبه الأصلي ، ومنها أن يقول: وقفته على أولادي ثم أولاد أولادي من مات منهم انتقل نصيبه لولده تحجب الطبقة العليا السفلى ، فهنا حجب ابن المتوفي لابن أخيه صريح أصرح من الأول بعد حكم من مات .

الموضع الثالث: سئل السبكي عن رجل عليه وقف فإذا توفي عاد وقفًا على ولديه أحمد ، وعبد القادر بينهما بالسوية نصفين يجري نصيب كل منهما عليه ثم على أولاده واحدًا أو أكثر ذكرًا أو أنثى أو ذكورًا وإناثًا للذكر مثل حظ الأنثيين ، ثم على أولاد أولاده كذلك ، ثم على أولاد أولاد أولاده مثل ذلك ، ثم على نسله وعقبه بطنًا بعد بطن ، على أنه من توفي من الأخوين المذكورين ومن أولادهما وأنسالهما عن ولد أو ولد ولدأو نسل عاد ما كان جاريًاعليه من ذلك على ولده ثم على ولد ولده ثم على نسله على الفريضة ، وعلى أنه من توفي منهماأو من أولادهما وأنسالهما عن غير نسل عاد ما كان جاريًا عليه من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت